← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
624 · ص61 · ج11
إذا تقرر هذا (فإن قتله) أي: قتل الصيد شيء (بثِقَلِه؛ كشبَكة؛ وفخٍ وعصاً؛ وبُندُقة، ولو مع شَدْحٍ أو قطع حُلقومٍ ومريءٍ، أو بعْرض معراض - وهو: خشبة محدَّدة الطرف - ولم يجرحه: لم يبح) أكله لما تقدم من الأحاديث. (ومن نَصَب مِنْجِلاً أو سِكيناً، أو نحوهما)؛كسيفٍ (مُسمِياً: حلَّ ما قتله) شيء من ذلك (بٍجُرحٍ، ولو بعد موت ناصبٍ أو ردَّتِه). قال في " الفروع ": فظاهره يحل ولو ارتد أو مات، وهو كقولهم: إذا ارتد أو مات بين رميه وإصابته حل. (وإلا) أي: وإن لم يقتله بشيء من ذلك بجرحه: (فلا) يحلُّ؛ لأنه وقيذ. (والحجر: إن كان له حدٌ فكمعراضٌ) يعني: إن جرح حل ما جرحه. (وإلا) أي: وإن لم يجرح: (فكبندُقة ولو خرق)؛ لأنه وقيذ. (ولم يبح ما قتل بمحدَّد فيه سمٌ، مع احتمال إعانته) أى: إعانة السم (على قتله) أي: قتل الصيد؛ لأن المقتول بالسم كالمقتول بلا آلة، والمقتول بالمحدد مباح فقد اشترك سببان: مباح ومحرم في قتله فغلب التحريم. (وما رُمي) من صيد (فوقع في ماء، أو تردَّى من عُلو، أو وَطئ عليه شئ، وكلٌّ من ذلك) أي: من الوقوع من الماء، والتردي من العلو، والوطء عليه (يقتل مثله: لم يحل)؛لما روى عدي بن حاتم قال: " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصيد. فقال: إذا رميت سهمك ١ فاذكر اسم الله، فإن وجدته قد قتل فَكل، إلا أن تجده وقع في ماء فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك " ٢ . متفق عليه
١ = والإستعاذة بها. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٢٩) ٣: ١٥٢٩ كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة. فى ب: بسهمك. ٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥١٦٧) ٥: ٢٠٨٩ كتاب الذبائح والصيد، باب الصيد إذا غاب =