62 · ص10 · ج3
العبد ظنه عند إحساسه بلقاء الله؛ لئلا يكره أحد لقاء الله. يود أن لو كان الأمر على خلاف ما يكرهه، والراجي السرور يود ١ ثبوت ما يرجو حصوله.
ويُغََلُب رجاه. قدمه في " الفروع ".
وفي " النصيحة ": يغلب الخوف لحمله على العمل وفاقاً للشافعية، وقاله الفضيل بن عياض وغيره، ونصه: ينبغي للمؤمن أن يكون رجاؤه وخوفه وأحداً، زاد في رواية: فأيهما غلب صاحبه هلك.
قال في " الفروع ": قال شيخنا: وهذا هو العدل. ولهذا: من غلب عليه حال الخوف أوقعه في نوع من اليأس والقنوط، إما في نفسه وإما في أمور الناس.
[ومن غلب عليه حال الرجاء بلا خوف اوقعه في نوع من الأمن لمكر الله، إما في نفسه وإما في الناس] ٢ .
والرجاء في ٣ رحمة الله التي سبقت غضبه يجب ترجيحه؛ كما قال تعالى: " أنا عند حسن ظن عبدي بي. فليظن بي خيراً " ٤ .
وأما الخوف فيكون بالنظر إلى تفريط العبد وتعدْيه.
فإن الله عدل لا يأخذ إلا بالذنب.
وعند الحنفية: يُغلب الشاب الرجاء، والشيخ الخوف.
(ويُكرهُ الأنين) على أصح الروايتين؛ لأنه يترجم عن الشكوى المنهى عنها. مالم يغلبه.
ويستحب للمريض الصبر على المرض والرضاء بقضاء الله سبحأنه وتعالى؛ لقوله تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: ٤٦ ا]، ولقوله تعالى:
١ = وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٦٨٦) ٤: ٢٠٦٧ كتاب الذكر والدعاء والتوبه والاستغفار، باب من أحب الله أحب الله لقاءه. . .
() في او ج زيادة: زيادة.
٢ ساقط من أ.
٣ في او ج: بحسب
٤ أخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٠٥٩) ٣: ٤٩١ ولفظه: " أنا عند ظن عبدي بي. فليظن بي ما شاء "