← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
619 · ص61 · ج6
[فصل: في شركة الوجوه] (فصل. و) الضرب (الثالث) من الأضرب الخمسة. (شركة الوجوه. وهي: أن يشتركا) بغير مال (في ربح ما يشتريان في ذممهما، بجاههما) أي: بوجوههما وثقة التجار بهما. على أن ما اشترياه بينهما نصفين أو أثلاثاً أو أرباعاً أو نحو ذلك. وسميت بذلك، لأنهما يعاملان ١ فيها بوجوههما، والجاه والوجه واحد، يقال: فلان وجيه إذا كان ذا جاه. وهي جائزة؛ لاشتمالها على مصلحة غير مضرة. (ولا يشترط) لصحتها (ذكر جنس) أي: صنف لما يشتريانه، (ولا قدر) لما يشتركان فيه، (ولا وقت) أي: مدة الشركة. خلافاً لأبي حنيفة في اشتراط الثلاثة. (فلو قال) أحدهما للآخر: (كل ما اشتريت من شيء فبيننا)، وقال الآخر كذلك: (صح) العقد. قال أحمد في رواية ابن منصور: في رجلين اشتركا بغير رؤوس أموالهما على أن ما يشتريه كل واحد منهما بينهما: فهو جائز. وبهذا قال الثوري ومحمد بن الحسن وابن المنذر. وقال مالك والشافعى: لا بد من ذكر شرائط الوكالة من تعيين الجنس وغيره. ولنا: أن ذلك إنما يعتبر في الوكالة المفردة. أما الوكالة الداخلة في ضمن الشركة فلا يعتبر فيها ذلك. بدليل "المضاربة وشركة العنان. فإن في ضمنهما توكيلاً ولايعتبر شئ من هذا.
١ فى ب: يعملان.