← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
56 · ص9 · ج8
بينهما نصفين. وقياس قؤل من لا يرى الرد: أنها من سبعة ١ : لكل واحد منهما السبع، والباقي لبيت المال. وقياس قول مالك: أن للموصى له السدس، وللجدة سدس ما بقي، والباقي لبيت المال. (و) من وصى (بضعف نصيب ابنه) لإنسان: فله (مثلاه) أي مثلا نصيب الابن. قال في " المغني ": وبهذا قال الشافعي. وفال ابو عبيد القاسم بن سلأم: الضعف المثل. واستدل بقول الله تعالى: (يضعف لها العذاب ضعفين) [الأحزاب: ٣٠] أي مثلين، وقوله. (فئاتت أكلها ضعفين) [البقرة: ٢٦٥] اي مثلين. وإذا كان الضعفان مثلين فالواحد ٢ مثل. ولنا: أن الضعف مثلان. بدليل قوله تعالى: (لاذقناك ضعف الحيوة وضعف الممات) [الإسراء: ٧٥]، وقال: (فأؤلئك لهم جزاء الضعف بما عملوا) [سبأ: ٣٧]، وقال: (وما ءاتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون) [الروم: ٣٩]. ويروى عن عمر: " أنه أضعف الزكاة على نصارى بني تغلب فكان يأخذ من المائتين عشرة " ٣ . وقال لحذيفة وعثمان بن حنيف: " لعلكما حملتما الأرض ما لا تطيق. فقال عثمان: لو أضعفت عليها لا احتملت " ٤ . قال الأزهري: الضعف المثل فما فوقه. فأما قوله أن الضعفين المئلان فقد روى ابن الأنباري عن هشأم بن معأوية
١ في ج: تسعة. ٢ في أ: فلواحد. ٣ أخرجه أبو عبيد في " الأموال " (٧١) ص: ٣٢ كتاب سنن الفيء، باب أخذ الجزيه من عرب أهل الكتاب. ٤ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى" ٨: ٤٧ كتاب الجنايات، باب الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه.