5335 · ص520 · ج2
قال أحمد في رواية أبي طالب: والتعريف عشية عرفة بالأمصار فلا بأس
به. إنما هو دعاء وذكر الله عز وجل. وأول من فعله ابن عباس وعمرو بن
حريب. انتهى.
وكرهه مالك. وكذلك قال أبو حنيفة: ليس التعريف بشيء.
قال الرازي من اصحابه: معناه ليس بشيء مسنون.
ولنا على نفي الكراهة: أن ابن عباس وابن حريب صحابيان وقد فعلاه وهو
في مظنة الشهرة. ولم ينقل عمن في عصرهما من الصحابة والتابعين إنكاره بل
إقراره. فروى أبو بكر في " الشافي " بإسناده عن القاسم بن محمد قال: " كانت
عائشة تحلق رووسنا يوم عرفة. فإذا كان العشي خلقتنا وبعث بنا إلى
المسجد".