← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
5330 · ص518 · ج10
] باب: قتال أهل البغي] هذا (باب قتال اهل البغي). والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الحجر ات: ٩]. والبغي: الجور والظلم والعدول عن الحق. والبغي: بتشديد الياء: الفاجرة. وسموا بغاة؛ لأنهم يعدلون عن الحق وما عليه أئمة المسلمين. وفي الآية خمس فوائد: إحداها: أنه ١ لم يخرجهم بالبغي عن الإيمان، وسماهم مؤمنين. الثانية: أنه أوجب قتالهم؛ لأنه أمر به. الثالثة: أنه أسقط قتالهم إذا فاؤا إلى أمر الله. الرابعة: أنه أسقط عنهم التبعة فيما أتلفوه في قتالهم. الخامسة: أنها أفادت جواز قتال كل من يمنع حقا عليه. وروى عرفجة الأشجعي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه " ٢ . رواه أحمد ومسلم.
١ في ب: أحدها أنهم. ٢ أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٨٥٢) ٣: ١٤٨٠ كتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع. واخرجه أحمد في " مسنده " (١٩٧٦٦) طبعة إحياء التراث.