5330 · ص518 · ج10
] باب: قتال أهل البغي]
هذا (باب قتال اهل البغي).
والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الحجر ات: ٩].
والبغي: الجور والظلم والعدول عن الحق. والبغي: بتشديد الياء: الفاجرة. وسموا بغاة؛ لأنهم يعدلون عن الحق وما عليه أئمة المسلمين.
وفي الآية خمس فوائد:
إحداها: أنه ١ لم يخرجهم بالبغي عن الإيمان، وسماهم مؤمنين.
الثانية: أنه أوجب قتالهم؛ لأنه أمر به.
الثالثة: أنه أسقط قتالهم إذا فاؤا إلى أمر الله.
الرابعة: أنه أسقط عنهم التبعة فيما أتلفوه في قتالهم.
الخامسة: أنها أفادت جواز قتال كل من يمنع حقا عليه.
وروى عرفجة الأشجعي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه " ٢ . رواه أحمد ومسلم.
١ في ب: أحدها أنهم.
٢ أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٨٥٢) ٣: ١٤٨٠ كتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع.
واخرجه أحمد في " مسنده " (١٩٧٦٦) طبعة إحياء التراث.