← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
5289 · ص505 · ج11
[فصل: تجزئ اليمين بالله وحده] (فصل. وتجزى) اليمين (بالله تعالى وحده) سبحانه. فلو قال الحاكم في يمين وجبت على إنسان قل: والله ما له عندك شيء. كفى. وقال مالك: لا يكفي حتى يقول: والله الذي لا إله إلا هو. قال ابن المنذر: وهذا أحب إلي، لأن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما روى " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استحلف رجلا. فقال له قل: والله الذي لا إله إلا هو ما له عندك شيء " ١ . رواه أبو داود. ولنا: قول الله سبحانه وتعالى: (فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا) [الما ئدة: ١٠٦]. وقال سبحانه وتعالى أيضا: (فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا) [الما ئدة: ١٠٧]. وقال سبحانه وتعالى أيضا: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ) [النحل: ٣٨]. قال بعض المفسرين: من أقسم بالله فقد أقسم بالله جهد اليمين. و" استحلف النبي صلى الله عليه وسلم ركانة بن عبد يزيد في الطلاق. فقال: والله لِلَّهِ ما أردت إلا واحدة " ٢ . وقال عثمان لابن عمر رضي الله تعالى عنهم: " تحلف بالله لقد بعته وما به داء تعلمه " ٣ .
١ سبق تخريجه ص (٥٠٢) رقم (٤). ٢ أخرجه الترمذى فى " جامعه " (١١٧٧) ٣: ١٧ كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة. وأخرجه ابن ماجه فى " سننه " (٢٠٥١) ١: ٦٦١ كتاب الطلاق، باب طلاق البتة. ٣ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ٣٢٨ كتاب البيوع، باب بيع البراءه.