← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
526 · ص52 · ج11
(أو) ذبح كتابي (لعيده، أو ليتقرَّب به إلى شيء يعظمه لم يحرم علينا) ما ذبحه: (إذا ذكر اسم الله تعالى فقط عليه) نص عليه؛ لأنه من جملة طعامهم فدخل في عموم الآية. ولأنه قصد الذكاة وهو ممن تحل ذبيحته. وعنه: يحرم. قال في " الفروع ": اختاره شيخنا. قال في " الفروع " أيضا: ويحرم على الأصح أن يذكر عليه اسم غير الله. ونقل عبد الله: لا يعجبني ما ذبح للزَهرة والكواكب والكنيسة وكل شيء ذبح لغير الله. وذكر الآية. انتهى. (وإن ذبح) كتابي (ما يحل له) من الحيوان: (لم تحرُم علينا الشحوم المحرَّمة عليهم. وهي: شحم الثرب) على وزن فلس. وهو الشحم الرقيق الذي يغشى الكرش والأمعاء، (و) شحم (الكليتين)،وإحدهما كلية وكلوة بضم الكاف فيهما والجميع كليات وكلى؛ وذلك لقوله سبحانه وتعالى: {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} [الأنعام: ١٤٦].وإنما يبقى بعد ذلك هذان الشحمان. وعنه: تحرم علينا الشحوم المحرمة عليهم مما يذبحونه؛ لقوله سبحانه وتعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ} [المائدة: ٥] وهذا ليس من طعامهم. ولأن ذلك ١ جزء من البهيمة لم يبح لذابحها. فلم يبح لغيره؛ كدمها. وجوابه: أن الآية حجة لنا، وأن طعامهم ذبائحهم. فعلى هذا يجوز تملكها منهم. وأن هذا (كذبح حنفي حيواناً) مأكولا (فيبين حاملا) يعني: فيحل لنا الحمل بغير ذكاة مع اعتقاد الحنفي تحريمه، (ونحوه)؛ [كذبح المالكي فرساً
١ فى ج: هذا