← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
520 · ص52 · ج5
رواهما الأثرم. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون " ١ . وعلم مما تقدم: أنه لا يحرم احتكار الإدام؛ كالجبن والعسل والخل. وكان سعيد بن المسيب يحتكر الزيت وهو راوي حديث الاحتكار. وقال أبو داود: كان يحتكر النوى والخبط والبزر. ولأن هذه الأشياء لا تعم الحاجة إليها. أشبهت الثياب والحيوان. (ويصح شراء محتكر) على المذهب. وفي " الترغيب ": احتمال. ولا تكره التجارة في الطعام إذا لم يرد الاحتكار على الأصح. قال في " الرعاية الكبرى ": ومن جلب شيئا أو استغله من ملكه أو مما استأجره، أو اشتراه زمن الرخص ولم يضيق على الناس إذاً، أو اشتراه من بلد كبير؛ كبغداد والبصرة ومصر ونحوها: فله حبسه حتى يغلو، وليسى محتكرا. نص عليه، وترك ادخاره لذلك أولى. انتهى. (ويجبر) المحتكر (على بيعه) أي: بيع ما احتكره من الطعام (كما يبيع الناس). خلافا للشافعي. (فإن أبى) المحتكر بيعه، (وخيف التلف) بحبسه عن الناس: (فرقه الإمام) على المحتاجين إليه، (ويردون) أي: من فرق عليهم الإمام شيئا منه (بدله) أي: مثل الذي أخذوه إن كان مثلياً، أو قيمته إن كان متقوما. (وكذا سلاح لحاجة) إليه. قاله الشيخ تقي الدين.
١ أخرجه ابن ماجة في " سننه " (٢١٥٣) ٢: ٧٢٨ كتاب الحجارات، باب الحكرة والجلب.