← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
497 · ص50 · ج4
قال في " الفروع ": ولعله أراد إن صرفه إلى عمرة أخرى أجزأ عنها، وإلا تحلل بعملها، ولا يجزئ عنها. وللشافعي قول: يتحلل بعملها، ولا يجزئ عنها. ونقل ابن منصور: يكره. قال القاضي: أراد كراهة تنزيه. وذكر ابن شهاب العكبري رواية: لا يجوز. وجه الاول: (يسئلونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج) [البقرة: ١٨٩]. وكلها مواقيت للناس فكذا الحج، وأحد الميقاتين كميقات المكان. وقوله: (الحج أشهر) [البقرة: ١٩٧] أي: مُعظَمُه فيها؛ كقوله: " الحج عرفة " ١ ، أو أراد حج المتمتع. وإن أضمر الإحرام أضمرنا الفضيلة. والخصم يضمر الجواز، والمضمر لا يعم. وقول الخصم: الحج مجمل في القرآن بينه - صلى الله عليه وسلم -بفعله. وقال: " خذوا عني مناسككم " ٢ . أجاب القاضي وغيره: بين عليه الصلاة والسلام الواجب والمستحب، ويجب علينا أخذ المسنون منه، كالواجب. وقول ابن عباس: " من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج ": على الاستحباب. والإحرام تتراخى الأفعال عنه. فهو كالطهارة ونية الصوم. بخلاف الصلاة والصوم. انتهى.
١ سيأتي تخريجه ص (٢٥٤) رقم (١). ٢ أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٩٧) ٢: ٩٤٣ كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً. . . وأخرجه أبو داود في " سننه " (١٩٧٠) ٢: ٢٠١ كتاب المناسك، باب في رمى الجمار. وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٠٦٢) ٥: ٢٧٠ كتاب مناسك الحج، الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم.