497 · ص50 · ج4
قال في " الفروع ": ولعله أراد إن صرفه إلى عمرة أخرى أجزأ عنها، وإلا تحلل بعملها، ولا يجزئ عنها.
وللشافعي قول: يتحلل بعملها، ولا يجزئ عنها.
ونقل ابن منصور: يكره.
قال القاضي: أراد كراهة تنزيه.
وذكر ابن شهاب العكبري رواية: لا يجوز.
وجه الاول: (يسئلونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج) [البقرة:
١٨٩]. وكلها مواقيت للناس فكذا الحج، وأحد الميقاتين كميقات المكان. وقوله: (الحج أشهر) [البقرة: ١٩٧] أي: مُعظَمُه فيها؛ كقوله: " الحج عرفة " ١ ، أو أراد حج المتمتع.
وإن أضمر الإحرام أضمرنا الفضيلة. والخصم يضمر الجواز، والمضمر لا يعم. وقول الخصم: الحج مجمل في القرآن بينه - صلى الله عليه وسلم -بفعله. وقال: " خذوا عني مناسككم " ٢ .
أجاب القاضي وغيره: بين عليه الصلاة والسلام الواجب والمستحب، ويجب علينا أخذ المسنون منه، كالواجب.
وقول ابن عباس: " من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج ": على
الاستحباب.
والإحرام تتراخى الأفعال عنه. فهو كالطهارة ونية الصوم. بخلاف الصلاة والصوم. انتهى.
١ سيأتي تخريجه ص (٢٥٤) رقم (١).
٢ أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٩٧) ٢: ٩٤٣ كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً. . .
وأخرجه أبو داود في " سننه " (١٩٧٠) ٢: ٢٠١ كتاب المناسك، باب في رمى الجمار.
وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٠٦٢) ٥: ٢٧٠ كتاب مناسك الحج، الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم.