← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
4863 · ص449 · ج1
بتركته لأقاربه من المسلمين دون الكفار، ويدفن في مقابو المسلمين، وانه لو أراد البقاء على الكفر وقال: انما صليت أو انما أذنت متلاعبا اومستهزءا لم يقبل منه؛ كما لو أتى بالشهادتين، ثم قال: انما قلت ذلك متلاعبا أو مستهزءا. أما كون الكافر يحكم بإسلامه إذا صلى؛ فلما روى أبو داود من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نهيت عن قتل المصلين " ١ . فظاهره أن العصمة تثبت بالصلاة، وهي لا تكون بدون الإسلام. ولما روى البخاري من حديث أنس موقوفا من قوله حين سأله ميمون بن سياه ٢ فقال: " من شهد أن لا إله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم " ٣ . والظاهر من قوله: " وصلى صلاتنا " انه لا يحكم بإسلامه حتى يصلي ركعة، لما يأتي فيمن حلف لا يصلي صلاة: انه لا يحنث حتى يصلي ركعة. ولأن الصلاة على هذه الهيئة عبادة تختص بشرعنا. أشبهت الأذان. وأما كونه يحكم بإسلامه بالأذان؛ لإتيانه بالشهادتين طائعا. (ولا تصح صلاته) أي: صلاة الكافر (ظاهرا). فيؤمر بإعادتها؛ لفقد شرطها وهو الإسلام حالة نيتها. قال في " المغني ": أن علم انه كان قد أسلم ثم توضأ وصلى بنية صحيحة فصلاته صحيحة وإلا فعليه الإعادة. انتهى. وقيل: بل تصح ظاهرا لكن لا تصح إمامته فيها. وقيل: بلى. (ولا يعتد بأذانه) فلا يسقط به فرض الكفاية؛ لاشتراط النية فيه، وعدم صحتها من الكافر. (ولا تجب) الصلاة (على صغير) لم يميز قولا واحدا، ولا تصح منه على الصحيح
١ ١ أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٩٢٨) ٤: ٢٨٢ كتاب الأدب، باب في الحكم في المختثين. ٢ ٢ في الأصول: شاه. وما أثبت من " الصحيح ". ٣ ٣ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٨٥) ١: ٥٣ ١ أبواب القبلة، باب فضل استقبال القيله