4791 · ص442 · ج2
بالأولى) ناويا الجمع (لمطر ثم انقطع) المطر (ولم يعد فإن حصل وحل)
لم يبطل الجمع؛ لأن الوحل من الأعذار المبيحة. أشبه ما لو لم ينقطع المطر.
(وإلا) أي: وإن لم يحصل وحل (بطل) الجمع؛ لزوال العذر المبيح.
فلا تصح صلاة الثانية حتى يدخل وقتها.
ويتفرع على الجمع في وقت الأولى إذا جمع لسفر ومرض أو نحوهما
ما أشير إليه بقوله: (وإن انقطع سفر بأولى) الصلاتين؛ كما لو نوى الإقأمة في
أثنائها، أو دخلت السفينة التي هو بها البلد: (بطل الجمع والقصر)؛ لزوال
العذر المبيح (فيتمها وتصح) فرضا.
(و) إن انقطع السفر (بثانية) أي: بالصلاة الثانية المجموعة في وقت
الأولى [(بطلا) أي: الجمع والقصر، (ويتمها) أي: يتم الصلاة الثانية
المجموعة في وقت الأولى] ١ حال كونها (نفلا)؛ كما لو صلاها ظانا دخول
وقتها فبان أنه لم يدخل.
(ومرض في جمع كسفر) يعني: أن الجمع لو كان لمرض فعوفي في أثناء
الصلاة فالحكم في ذلك حكم ما لو كان الجمع لسفر وقدم في أثناء الصلاة، وقد
تقدم حكمه.
(و) يشترط الجمم بوقت ثانية) أي: في وقت الثانية من الصلاتين
المجموعتين شرطان:
أحد هما: ما أشير إليه بقوله: (نيته) أي: نية الجمع (بوقت اولى)
الصلاتين المجموعتين مع وجود العذر المبيح للجمع (ما لم يضق) وقتها
(عن فعلها)؛ لفوت فائدة الجمع وهي التخفيف بالمقارنة بين الصلاتين.
ولأن تاً خيرها عن القدر الذي يضيق عن فعلها حرام، وهو ينافي الرخصة
التي هي إباحة الجمع.
(و) الشرط الثانى: (بقاء عذر) من حين نية الجمع عند وجوده بوقت
١ ساقط من أ.
4792 · ص442 · ج3
ولأن كلاَّ من الصوم والصلاة صفة مقصودة في الاعتكاف. فلزمت بالنذر " كالتتابع، وكنذر القيام في صلاة النافلة، و (كنذر صلاة بسورة معينة) من القرآن. (ولا يجوز لزوجة وقنٍّ اعتكاف) أي: أن تعتكف الزوجة (بلا إذن زوج،
و) لا أن يعتكف القن بلا إذن (سيد)، وذلك لأن منافعهما مملوكة لغيرهما. والاعتكاف يفوتها ويمنع استيفاءها، وليس بواجب بالشرع. فكان لكل من الزوج والسيد المنع منه ١ .
(ولهما) أي: للزوج والسيد (تحليلهما) اي: تحليل الزوجة والقن (مما شرعا فيه) من اعتكاف منذور (بلا إذن) من زوج أو سيد، وفاقا للأئمة الثلاثة، لحديث أبي هريرة: " لا تصوم المرأة وزوجها شاهد يوماً من غير رمضان إلا بإذنه " ٢ . رواه الخمسة وحسنة الترمذي.
وضرر. الاعتكاف أعظم ٣ ؛ لأن إقامتهما على ذلك يتضمن تفويت حق غيرهما بغير إذن. فكان لصاحب الحق المنع منه؛ كرب الحق مع غاصبه. (أو) كاد شروعهما فيه (به) أي: بإذن الزوج أو السيد (وهو) أي: ما شرعا فيه (تطوع)؛ " لأنه صلى الله عليه وسلم أذن لعائشة وحفصة وزينب في الاعتكاف، ثم منعهن منه بعد أن دخلن " ٤ .
١ زيادة من ب. ()
٢ أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٤٥٨) ٣٣٠:٢ كتاب الصوم، باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٧٨٢) ٣:١٥١ كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية صوم المرأة إلا بإذن زوجها.
وأخرجه ابن ماجه في "سننه " (١٧٦١) ١:٥٦٠ كتالى الصيام، باب في المرأة تصوم بعير إذن زوجها.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٨١٧٣) ٢: ٣١٦.
٣ في ب زيادة: والحج آكد. ()
٤ أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٩٤٠) ٢: ٧١٩ كتاب الاعتكاف، باب من أراد أن يعتكف ثم بدا له أن يخرج.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٧٣) ٢: ٨٣١ كتاب الاعتكاف، باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه.