← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
479 · ص48 · ج7
[باب: الجعالة] هذا (باب) يذكر ١ فيه مسائل من أحكام الجُعالة. بتثليث الجيم عن ابن مالك. وهي مشتقة من الجُعْل بمعنى التسمية. ومنه قوله تعالى {وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} [الزخرف: ١٩]. أى: سمو هم. ولأن الجاعل يسمي الجُعْل لمن يعمل له العمل بذكره له. وقيل: من الجُعْل بمعنى الآيجاب، يقال: جعلت له كذا، أى: أوجبت. ويسمى ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله جُعلاً وجُعالة وجعيلة. قاله ابن فارس. والأصل في مشروعيتها قوله تعالى: (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ) [يوسف: ٧٢]. وكان معلوماً عندهم، كالوسق. وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يكن في شرعنا ما يخالفه. وحديث اللديغ ٢ شاهد بذلك ٣ .
١ فى ب: تذكر. ٢ في ب: اللذيع ٣ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: " أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم فبينماهم كذلك إذ لدغ سيد أولئك فقالوا: هل معكم من دواء أوراق فقالوا: إنكم لم تعرونا ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلاً فجعلوا لهم قطيعاً من الشاء فجعل يقرأ بأم القرأن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ فأتوا بالشاء فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه فضحك وقال: وما أدراك أنها رقية؟ خذوها واضربوا لي بسهم ". أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٤٠٤) ٥: ٢١٦٦ كتاب الطب، باب الرقى بفاتحة الكتاب