← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
4328 · ص400 · ج1
يتمم ما بقي من الغسلات السبع، (أو دقه) أي: دق ما تشرب نجاسة، (وتقليبه) ان لم يمكن عصره، (أوتثقيله) كل غسلة حتى يذهب أكثر ما فيه من الماء. (و) يشترط (كون إحداها) أي: أحد الغسلات السبع (في متنجس بكلب، أو) متنجس (بخنزير، أو) بـ (متولد من أحدهما) أي: الكلب والخنزير (بتر اب طهور). ومحل هذا: إذا كانت النجاسة على غير الأرض. والأصل في ذلك ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا ولغ الكلب في اناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهن بالتراب " ١ . رواه مسلم. ويشترط كون التراب: (يستوعب المحل؛ إلا فيما يضر) يعني: إلا إذا كان المتنجس محلا يضره التراب (فيكفي مسماه) أي: مسمى التراب. قال في " الفروع ": وهل يعتبر استيعاب محل الولوغ به، أم مسمى التراب، أم مسماه فيما يضره، أم ما يغير الماء؛ فيه أوجه. انتهى. قال في " الإنصاف " عما في المتن: قلت: وهو الصواب. انتهى. (ويعتبر مائع يوصله) أي: التراب (اليه) أي: إلى المحل المتنجس. قال في " الفروع ": ذكره أبو المعالي و" التلخيص " وفا قا للشافعي. ريحتمل أن يكفي ذره ويتبعه الماء، وهو ظاهر كلام جماعة، وهو أظهر. انتهى. (و) الغسلة (الأولى أولى) بجعل التراب فيها. قال في " الشرح ": والمستحب أن يجعل التراب في الغسلة الأولى لموافقة لفظ الخبر، وليأتي الماء بعده فينظفه. ومتى غسل به أجزأه؛ لأنه روي في حديث: " إحداهن " ٢ ، وفي حديث: " أولاهن " ٣ ، وفي حديث: " في الثامنة " ٤ . فيدل على أن محل التراب من الغسلات غير مقصود. انتهى.
١ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٧٩) ١: ٢٣٤ كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب. ٢ أخرجه النسائي في " سننه " (٣٣٧) ١: ١٧٧ كتاب المياه، باب تعفير الاناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه. ٣ إحدى روايات مسلم قبل السابق. ٤ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٨٠) ١: ٢٣٥ كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب.