← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
4300 · ص397 · ج6
إشهاد احتمل أن لا تبطل شفعته، لأن ظاهر سيره أنه للطلب. (لا إن أخر طلبه) أي: الغائب بتأخر قدومه أو بوكيله مع إمكانهما (بعده) أي: بعد الإشهاد بالطلب، لأن عليه في السفر بالتزامه كلفته، وقد يكون له حوائج وتجارة ينقطع عنها وتضيع بغيبته. وعليه فى التوكيل ما تقدم التنبيه عليه. وقيل: تسقط بتأخير ذلك، لأنه ترك الطلب بها مع قدرته عليه. فسقطت، كالحاضر. (ولفظه) أي: لفظ الطلب الذي يكون وسيلة للمعذور إلى الأخذ بالشفعة أن يقول: (أنا طالب) للشفعة، (أو مطالب) بالشفعة، (أو) أنا (آخذ بالشفعة، أو قائم عليها) أي: على الشفعة، (ونحوه) أي: ونحو هذا اللفظ (مما يفيد محأولة الأخذ) بالشفعة، كتملكت المبيع المشفوع، أو انتزعته من مشتريه، أو ضممته إلى ما كنت أملكه من العين. (ويملك) "الشقص المبيع (به) أي: بالطلب، لأن البيع السابق سبب. فإذا إنضمت إليه المطالبة كان كالإيجاب في البيع انضم إليه القبول. وهذا القول هو اختيار القاضي وأكثر أصحابه وصاحب " التلخيص " وابن عبدوس في " تذكرته " وقدمه في " الفروع " و" المستوعب " و" الرعايتين " و" الحاوي الصغير ". (فيصح تصرفه) أي: الشفيع في الشقص المشفوع لانتقال الملك فيه بالطلب بما يصح به تصرفه في سائر املاكه. (ويورث) عنه، وان لم يقبضه. وقيل: لا يملكه إلا بالطلب مع القبض. وقيل: لا يملكه إلا بلفظ يقتضي أخذه بعد وجود الطلب. وقيل: لا يملكه إلا بحكم حاكم.