4293 · ص396 · ج9
طلقتين فثلاث؛ لأن سدس الطلقتين ثلث طلقة وقد أوقعه سبعاً فصار طلقتين وثلث طلقة. فكمل الثلث فصارثلاث طلقات. وقس على ذلك.
(أو) قال: أنت طالق (نصف طلقة، وثلث طلقة، وسدس طلقة،
ونحوه) يعني: أو قال نحو ذلك؛ كأنت طالق ربع طلقة، وخمس طلقة، وثمن طلقة: (فثلاث)؛ لأن هذا اللفظ يفهم منه أن كل جزء من طلقة غير التي
منها الجزء الآخر. إذ لو أراد إضافتها إلى طلقة واحدة لم يحتج إلى تكرار لفظ: طلقة، فلما كرره علمنا أنه لفائدة، ولا فائدة سوى هذا فحملناه عليه. وإذا كان
كل جزء من طلقة تكملته ١ الثلاث، لأنه قد وقع من كل واحدة جزء فكمل.
ولأنه لو كانت الثانية والثالثه هما الأولى لجاء بهما بلام التعريف فقال:
وثلث الطلقة، وسدس الطلقة فإن أهل العربية قالوا: إذا ذكر لفظ ثم أعيد منكرًا فالثانى غير الأول. وإن أعيد معرفا بالألف واللام فالثانى هو الأول؛ كقوله سبحانه وتعالى: (فإن مع العسريسرًا إن مع العسر يسرًا)] الشرح: ٥ - ٦ [فالعسر الثانى
هو الأول، لإعادته معرفاً، واليسر الثانى غير الأول " لإعادته منكرًا، ولهذا قيل: لن يغلب عسر يسرين.
وقيل: لو أراد بالثانية الأولى لذكرها بالضمير؛ لأنه أولى.
ومن قال لزوجته: أنت طلقة، أو أنت نصف طلقة، أو أنت ثلث طلقة،
ونحوه، أو أنت نصف طالق، أو أنت ثلث طالق، أو أنت ربع طالق ونحوه:
وقع بها طلقة، بناء على قولنا في قوله: أنت الطلاق: أنه صريح.
(ولأربع) أي: ومن له أربع زوجات. فقال لهن: (أوقعت بينكن) طلقة
أو ثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً، (أو) قال لهن: أوقعت (عليكن طلقة، أو ثنتين،
أو ثلاثا، أو أربعا، أو لم يقل: أوقعت)، بل قال: بينكن، أو عليكن طلقة،
أو ثلاث أو أربع: (وقع بكل) أي: بكل واحدة منهن (طلقة)؛ لأن اللفظ
اقتضى قسم الطلقة بينهن لكل واحدة ربعها ثم تكمل، والطلقتين لكل واحدة
١ في ب: تكملة.