← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
3851 · ص356 · ج7
وقد " أوصى أبو بكر بالخلافة لعمر " ١ . و (أوصى بها عمر إلى أهل الشورى " ٢ . وقد روى سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة قال: " أوصى إلى الزبير سبعةٌ من أصحابه. فكان يحفظ عليهم أموالهم وينفق على أيتامهم من ماله " ٣ . وقوله: بعد الموت قيد مخرج للوكالة. وهذا الحد لأحد نوعي الوصية. فإنها تارة تكون بفعل وتاره تكون بمال. وأُشير إلى الثانى بقوله: (وبمال. التبرُّعُ به بعد الموت) وهذا الحد أصح ما قيل فيها ٤ . والقيد الأخير أخرج الهبة. وقيل في حد الوصية بنوعيها أنها: إثبات حق معلوم بالموت لفظاً أو تقديراً من متبرع غير تدبير، ومن تصرف. يتنجز ذلك بوفاة الموصي بعد وجود شرطه، ويلحق بها حكماً ما نجزه من التبرعات. وقال أبو الخطاب: هي: التبرع بما يقف نفوذه ٥ على خروجه من الثلث. قال في " الأنصاف ": فعلى قوله: تكون العطية في مرض الموت وصية. والصحيح خلافه. انتهى. وقد أجمع العلماء في جميع الأمصار على جواز الوصيه. وسند الإجماع من الكتاب قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) [البقره: ١٨٠]. وقوله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [النساء: ١١].
١ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٨: ١٤٩ كتاب قتال أهل البغي، باب الاستخلاف. ٢ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٦٧) ١: ٣٩٦ كتاب المساجد، باب نهي من أكل ثوماً أنه بصلا أو كُراثاً أو نحوهما. ٣ أخرجه البيهقى في "السنن الكبرى " ٦: ٢٨٢ كتاب الوصايا، باب الأوصياء. ٤ في ج: له. ٥ فى ج: تعو ذه