3851 · ص356 · ج7
وقد " أوصى أبو بكر بالخلافة لعمر " ١ .
و (أوصى بها عمر إلى أهل الشورى " ٢ .
وقد روى سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة قال: " أوصى إلى الزبير سبعةٌ
من أصحابه. فكان يحفظ عليهم أموالهم وينفق على أيتامهم من ماله " ٣ . وقوله: بعد الموت قيد مخرج للوكالة.
وهذا الحد لأحد نوعي الوصية. فإنها تارة تكون بفعل وتاره تكون بمال.
وأُشير إلى الثانى بقوله: (وبمال. التبرُّعُ به بعد الموت) وهذا الحد أصح
ما قيل فيها ٤ . والقيد الأخير أخرج الهبة.
وقيل في حد الوصية بنوعيها أنها: إثبات حق معلوم بالموت لفظاً أو تقديراً
من متبرع غير تدبير، ومن تصرف. يتنجز ذلك بوفاة الموصي بعد وجود شرطه، ويلحق بها حكماً ما نجزه من التبرعات.
وقال أبو الخطاب: هي: التبرع بما يقف نفوذه ٥ على خروجه من الثلث.
قال في " الأنصاف ": فعلى قوله: تكون العطية في مرض الموت وصية. والصحيح خلافه. انتهى.
وقد أجمع العلماء في جميع الأمصار على جواز الوصيه. وسند الإجماع من الكتاب قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) [البقره: ١٨٠]. وقوله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [النساء: ١١].
١ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٨: ١٤٩ كتاب قتال أهل البغي، باب الاستخلاف.
٢ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٦٧) ١: ٣٩٦ كتاب المساجد، باب نهي من أكل ثوماً أنه بصلا أو كُراثاً أو نحوهما.
٣ أخرجه البيهقى في "السنن الكبرى " ٦: ٢٨٢ كتاب الوصايا، باب الأوصياء.
٤ في ج: له.
٥ فى ج: تعو ذه