← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
3816 · ص353 · ج5
(فإن أبى) أي: إذا أمر الحاكم من عليه الدين لوفائه بطلب غريمه فأبى: (حبسه)، لما روى عمرو بن الشريد ١ عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته " ٢ . رواه أحمد وأبو داود وغيرهما. قال الإمام: قال وكيع: عرضه: شكواه، وعقوبته: حبسه. وقال في " المغني ": إذا امتنع الموسر من قضاء الدين فلغريمه ملازمته ومطالبته والإغلاظ عليه بالقول فيقول: يا ظالم يا متعدي ونحو ذلك. واستدل بالحديث المتقدم. وبقوله: صلى الله عليه وسلم: " مطل الغني ظلم " ٣ . وبقوله: " إن لصاحب الحق مقالا " ٤ . (وليس له) أي: للحاكم (أخراجه) من الحبس (حتى يتبين) له (أمره)، لأن أمره بالحبس حكم لغيره فلم يكن له رفعه بغير رضى المحكوم له، أو يتبين ٥ للحاكم عدم استحقاق المحبوس، لكونه معسرا أو نحو ذلك. (وتجب تخليته) أي: المحبوس (إن بان) للحاكم كونه (معسرا) ولو لم يرض غريمه. فيخرجه الحاكم ولم يسعه حبسه. نقله حنبل. (أو) حتى (يبرئه) غريمه من الدين أو من الحبس، بأن يقول للحاكم: خل عنه، لأن الحق له في ذلك.
١ في أوب: الشديد. وفي ج: الرشيد، وما أثبتناه من " السنن ". ٢ أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٦٢٨) ٣: ٣١٣ كتاب الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره. وأخرجه النسائي في " سننه " (٤٦٩٠) ٧: ٣١٧ كتاب البيوع، مطل الغني. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٤٢٧) ٢: ٨١١ كتاب الصدقات، باب الحبس في الدين والملازمة. واخرجه أحمد في " مسنده " (١٧٩٧٥) ٤: ٢٢٢ ٣ سبق تخريجه ص: ٣٦٩. ٤ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢١٨٣) ٢: ٨٠٩ كتاب الوكالة، باب الوكالة في قضاء الديون. ٥ في أ: بتبيين.