← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
3776 · ص349 · ج9
فجلست على الحبل، فقالت: ليطلقها ثلاثاً وإلا قطعت الحبل، فذكرها الله سبحانه وتعالى والإسلام فأبت فطلقها ثلاثاً ثم خرج إلى عمر فذكر ذلك له، فقال: ارجع إلى أهلك فليس هذا طلاق " ١ . رواه سعيد وأبو عبيد. وعنه: لا يكون التهديد بالضرب والحبس وأخذ المال ونحوه إكراهًا. والأصح: أنه إكراه. (وكمُكره) ظلما في عدم وقوع الطلاق عليه: (من سُحِر ليُطلِّق). قال في " الفروع ": وإن سحره ليطلق فإكراه. قاله شيخنا ولم يذكر في " الفروع " خلافاً فيه. قال في " الإنصاف ": قلت: بل من أعظم الإكراهات. (لا من شتم) يعني: أن من شتم ليطلق، (أو أُخرِقَ به) أي: أهين ليطلق فطلق وقع. ولا يكون حكمه حكم المكره في الأصح. قال في " الفروع ": وقيل: إحراق من يؤلمه إكراه. وهو ظاهر الواضح. قال القاضي: الإكراه يختلف. قال ابن عقيل: وهو قول حسن. انتهى. (ومن قصد إيقاعه) أي: إيقاع الطلاق ممن أكره عليه (دون دفع الإكراه) عنه بإيقاعه وقع. قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. (أو إكره على طلاق معينه) من نسائه (فطلق غيرها) وقع، (أو) أكره على إيقاع (طلقة) واحدة (فطلق أكثر) من طلقة: (وقع)؛ لأنه لم يكره على ذلك. (لا إن أكره على مبهمة فطلق معيَّنة) بأن أكره على أن يطلق واحدة أي
١ أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (١١٢٨) ١: ٢٧٤ كتاب الطلاق، باب ما جاء في طلاق المكره. واشتار العسل: جناه.