3739 · ص346 · ج5
العلو وصاحب الوسط وصاحب السفل في بناء السفل، وأنه يشترك صاحب العلو وصاحب الوسط في بناء الوسط. وكذا الطبقة الرابعة فأكثر وصاحب الوسط ١ مع من تحته كمن فوقه معه. فإن بنى رب العلو ففي منعه رب السفل الانتفاع بالعرصة قبل أخذ القيمة: احتمالان.
قال في " الإنصاف ": قلت: الأولى المنع.
(ويلزم الأعلى سترة) أي: بناء سترة (تمنع مشارفة الأسفل)؛ لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا ضرر ولا ضرار. وللرجل أن يضع خشبة في حائط جاره، وإذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع " ٢ . رواه أحمد وابن ماجه. والإشراف على الجار إضرار ٣ به؛ لأنه يكشف جاره ويطليع على حرمه.
فمنع منه؛ نفيا للضرر.
(فإن استويا) بحيث لم يكن أحدهما أعلا من الآخر: (اشتركا)؛ لأنه
ليس أحدهما أولى من الآخر بالسترة. فلزمتهما.
فإن امتنع أحدهما من البناء مع الآخر أجبر؛ لأنه حق لزمه لتضرر ٤ جاره بمجاورته له من غير سترة. فأجبر عليه مع الامتناع؛ كسائر الحقوق.
(ومن هدم بناء له) أي: للهادم (فيه جزء) ولو قل: (إن) كان (خيف سقوطه: فلا شيء عليه) لشريكه بسبب ذلك؛ لوجوب هدمه إذا.
(وإلا) أي: وإن لم يخف سقوطه (لزمته إعادته) كما كان؛ لتعديه على حصة شريكه. ولا يمكن الخروج من عهدة ذلك إلا بإعادة جميعه.
والله أعلم.
* **
١ في ج زيادة: وصاحب العلو.
٢ آخر جه ابن ماجه في (سننه " (٢٣٣٩) ٢: ٧٨٤ كتاب الأحكام، باب إذا تشاجروا في قدر الطريق. وآخر جه أحمد في " مسنده " (٢٨٦٧) ١: ٣١٣ واللفظ له.
٣ في أ: إضرارا.
٤ في أ: لضرر.