3734 · ص345 · ج11
(و) يصح قسم (ما) أي: قسم مكان (بعضه وقف) وبعضه غير وقف (بلا رد من رب الطّلْق) بكسر الطاء وهو: لغة الحلال وسمي المملوك طِلقاً؛ لأن جميع التصرفات فيه حلال من البيع والهبة والرهن وغير ذلك. والموقوف ليس كذلك؛ لأن أهل الوقف ١ إذا أخذوا شيئاً من رب الطّلق كان عوضاً عن بعض الوقف وذلك لا يجوز، لأن بيع الوقف غير جائز.
(وتصح) قسمة ما بعضه وقف (إن تراضيا) أي: تراضيا ٢ الموقوف عليه ورب الطّلق (بردٍّ من أهل الوقف) يعني: وإن كان الرد من أهل الوقوف جاز؛ لأنهم يشترون بعض الطلّق وهو جائز.
(لا يحنث بها) أي: بالقسمة (من حلف: لا يبيع)، لأن هذه القسمة ليست بيعاً. وحكي عن أبي عبد الله بن بطة ما يدل على أنها كالبيع. فتنعكس هذه الأحكام.
(ومتى ظهر فيها) أي: في قسمة الإجبار (غَبن فاحش: بطلت)، لتبيّن فساد الإفراز. وإن قلنا: هي بيع لم تبطل وثبت خيار الغبن.
قال في " الإنصاف ": ذكره في " المستوعب " و" البُلغة ".
(ولا شُفعة في نوعَيْها) وهما قسمة التراضي وقسمة الإجبار في الأصح من الطريقتين؛ لأنه لو ثبت ٣ لأحدهما على الآخر لثبت ٤ للآخر عليه فيتنافيان، (ويُفسخان) بغبن. ويثبت الفسخ في كلٍّ من نوعي القسمة (بعيب) يظهر في نصيب أحد الشريكين في الأصح.
وقيل: تبطل بفوت التعديل.
(ويصحُّ) من الشريكين (أن يتقاسما بأنفُسهما، وأن يَنْصِبا قاسماً) من عند أنفسهما؛ لأن الحق لهما فكيف ما اتفقا عليه جاز، (وأن يسألا حاكماً نَصْبَه)
١ في ج: الموقف.
٢ في ب: تراضي.
٣ في ب: لأنها لو ثبتت.
٤ في ب: لثبتت.