← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
3683 · ص341 · ج4
وروي عن ابي بكر الصديق: أنه أوصى يزيد حين وجهه إلى الشام فقال: " لا تقتل صبيا ولا امرأة ولا هرما " ١ . وعن عمر: " انه وصى سلمة بن قيس فقال: لا تقتلوا امرأة ولا صبياً ولا شيخاً هماً ٢ " ٣ . رواهما سعيد. واما كون الراهب لا يقتل؛ فلأن في حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه: " وستمرون على اقوام في مواضع لهم احتبسوا أنفسهم فيها. فدعهم حتى يميتهم الله على ضلالتهم " ٤ . ولأن الراهب لا يقاتل بدنيَّا. فاً شبهوا من لا يقدر على القتال. وعموم قوله سبحانه وتعالى: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ}] التوبة: ٥]. وقوله صلى الله عليه وسلم: " اقتلوا شيوخ المشركين " ٥ : مخصوص بما تقدم من الأحاديب. ولأن الهرم ليس من اهل القتال. فلا يقتل؛ كالمراة. وقد أومأ النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه العلة في المرأة فقال: " ما بالها قتلت وهي لاتقاتل " ٦ . وأما الزمن والأعمى فالعلة موجودة فيهما. لكن يشترط أن يكون الشيخ الفانى والزمن والأعمى لا رأي لهم قي القتال، اما إن كان لأحد منهم رأي في القتال جاز قتله؛ " لأن دريد بن الصمة قتل يوم
١ أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٢٣٨٣) ٢: ٤٨ ١ كتاب الجهاد، باب ما يؤمر به الجيوش إذا خرجوا. ٢ في أ: هرماً. وهما أي: فانياً. ٣ أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٣٤٧٦) ٢: ١٧٩ كتاب الجهاد، باب حديث السفطين. ٤ سيق تخريجه في الحديب ما قبل السابق ٥ أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٦٧٠) ٣: ٥٤ أول كتاب الجهاد، باب في قتل النساء. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٥٨٣) ٤: ١٤٥ كتاب السير، باب ما جاء في النزول على الحكم. كلاهما عن سمرة بن جندب. ٦ أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٢٦٢٣) ٢: ٢٣٨ كتاب الجهاد، باب ما جاء في قتل النساء والولدان، بلفظ: " أكانت هذه تقاتل؟ "