← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
367 · ص38 · ج4
وأجمعوا عليه في سفر التجارة والزيارة أولى، لأن من اشترط غير ذلك لا حجة معه عليه. وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -لعدي بن حاتم في حديث متفق عليه: " يا عدي! إن طالت بك حياة، لتَرَينَّ الظَّعينة ترتحل ١ من الحيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف أحدا إلا الله " ٢ : لا حجة فيه للمخالف. فإن الحديث إنما دل على وقوع الخروج خاليا عن إخافة السبيل، لقوة الإسلام وظهور عدله. (وفي أي موضع اعتبر) المحرم، (فلمن لعورتها حكم، وهي) أي: التي لعورتها حكم: (بنت سبع سنين فأكثر) على ما سبق في غسل الميت. قال القاضي: اعتبر أحمد المحرم فيمن يخاف أن ينالها الرجال. فقيل له في رواية أحمد بن إبراهيم: متى لا يحل سفرها إلا بمحرم؟ قال: إذا صار لها سبع سنين، أو قال: تسعه. والله اعلم. وعنه: لا يعتبر المحرم إلا في مسافة القصر، وفاقاً لأبي حنيفة، كما لا يعتبر في أطراف البلد مع عدم الخوف وفاقاً. والاول المذهب؛ لحديث ابن عباس: " لا تسافر امرأة إلا مع محرم " ٣ . وما روي من حديث ابن عمر مرفوعاً: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال، إلا ومعها ذو محرم " ٤ . متفق عليه.
١ في أ: ترحل. ٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٤٠٠) ٣: ١٣١٦ كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام. وحديث عدي عند مسلم في الزكاة (١٠١٦) ٢: ٧٠٣ باب الحث على الصدقة ولو بشق تمره. ولكن بدون ذكر هذه الجملة. ٣ أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٧٦٣) ٢: ٦٥٨ أبواب الإحصار وجزاء الصيد، باب حج النساء. ٤ أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٠٣٧) ١: ٣٦٩ أبواب تقصير الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٣٨) ٢: ٩٧٥ كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره.