3451 · ص320 · ج1
وأما كون اللمس لا ينقض إلا إذا كان لشهوة؛ فللجميع بين الآية والاخبار؛ لأنه روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت: " فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش. قالتمسته فوقعت يدي على بطن قدمه وهو في المسجد وهما منصوبتان " ١ . رواه مسلم.
ونصبهما دليل على أنه كان يصلى.
وروي عنها أيضاً قالت: " كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي " ٢ . متفق عليه.
والظاهر: أن غمزه برجلها كان من غير حائل.
" ولأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وهو حامل إمامة بنت أبى العاص بن الربيع. إذا سجد وضعها وإذا قام حملها " ٣ . متفق عليه.
والظاهر: أنه لا يسلم من مسها.
ولأن اللمس ليس بحدث في نفسه وانما هو داع إلى الحدث، فاعتبرت الحالة التي يدعو فيها إلى ٤ الحدث وهي حالة الشهوة. وهذا مذهب الشعبي والنخعي والحكم وحماد ومالك والثوري وإسحاق.
وأما كون المرأة ينتقض وضوؤها بلمس الرجل لشهوة؛ فلأنه ملامسة تنقض الوضوء. فاستوى فيها الذكر والأنثى؛ كالجماع.
١ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٤٨٦) ١: ٣٥٢ كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود.
٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٧٥) ١: ١٥٠ أبواب الصلاة في الثياب، باب الصلاة على الفراش.
أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢ ٥) ١: ٣٦٧ كتاب الصلاة، باب الاعتراض بين يدي المصلي.
٣ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٩٤) ١: ١٩٣ أبواب سترة المصلي، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة.
وأخرجه مسلم في " صحيحه" (٥٤٣) ١: ٣٨٥ كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة.
٤ سقط من أ.