← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
3242 · ص301 · ج1
قال ابن عقيل: سنة المسح هكذا أن يمسح خفيه بيديه باليمنى اليمنى وباليسرى اليسرى. قال في " الشرح ": والمستحب أن يفرج أصابعه إذا مسح. قال الحسن: خطوطاً بالأصابع. ووضع الثوري أصابعه على مقدم خفه وفرج بينهما ثم مسح على أصل الساق. وروي عن عمر: " انه مسح حتى رؤي آثار أصابعه على خفيه خطوطاً ". انتهى. (ولا يجزئ أسفله) أى: أسفل الخف (وعقبه) ان اقتصر عليهما. قال في " الإنصاف ": قولاً واحداً. (ولا يسن) مسحهما مع أعلى الخف. قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. نص عليه وعليه جمهور الأصحاب وقطع به كثير منهم. وقال ابن أبي موسى: يستحب ذلك. انتهى. وباستحباب مسحهما قال مالك والشافعي؛ لما روى المغيره بن شعبة قال: " وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح أعلى الخف وأسفله " ١ . رواه أبو داود والترمذي. ولأنه يحاذي محل الفر ض. أشبه ظاهره. وبعدمه قال عروة وعطاء والحسن والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر؛ لقول علي رضي الله تعالى عنه: " لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من ظاهره، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر
١ أخرجه أبو داود في " سننه " (١٦٥) ١: ٤٢ كتاب الطهارة، باب كيف المسح. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٩٧) ١: ١٦٢ أبواب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله.