← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2943 · ص273 · ج10
[فصل: إذا جنى أكثر من جناية] (فصل. ومن قتل) عددا، (أو قطع عددا) يعني: اثنين فأكثر (في وقت) واحد، (أو) في (أكثر) من وقت، (فرضي أولياء كل) من القتلى (بقتله، أو) رضي (المقطوعون) أي: كل ممن قطع (بقطعه) فاقتص منه ما رضوا به من قتل أو قطع: (اكتفي به) لجميعهم؛ لأن الجانى واحد ولا يمكن توزيعه على الجنايات. فوجب أن يكتفى بذلك لجميعهم. (وإن طلب ولي كل) ١ للمقتولين أو كل مقطوع (قتله) أو قطعه (على الكمال) يعني: أن يكون القصاص له دون غيره، (و) كانت (جنايته) على الجميع (في وقت) واحد: (أقرع) بينهم، فمن خرجت له القرعة أقيد له، لأنهم تساووا في حق لا يمكن توزيعه عليهم. فوجب تعيين المستحق بالقرعة. (وإلا) أي: وإن لم تكن جنايته على الجميع في وقت واحد: (أقيد للأول) أي: لمن جنى عليه أولا، لأن استحقاقه سبق غيره فوجب تقديمه بذلك، (و) يكون (لمن بقى الدية)؛ لأن القصاص امتنع بفوته. فوجبت الدية لهم، كما لو مات قبل القصاص، و (كما لو بادر غير ولي الأول) أو غير المقطوع أولا (واقتص)؛ لأن اقتصاصه يقع عما يستحقه، ويكون ٢ ؛ للباقين الدية. (وإن رضي ولي الأول بالدية: أعطيها)، لأن الخيرة بين القصاص والدية إليه، (وقتل) الجانى أو قطع (لثان. وهلم) بتشديد الميم (جرا) بالجيم وتشديد الراء. يعني: أنه متى رضي من جني عليه ثانيا بالديه أعطيها، وقتل أو
١ في ب: كل ولي ٢ في ب: فيكون.