← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2929 · ص272 · ج7
ومراده في بيع. (وإن شُرط) في الهبة (ثوابٌ مجهول: لم تصح)، لأنه عوض مجهول في معاوضة. فلم يصح العقد معه؛ كالبيع. وحكمها حينئذ حكم البيع الفاسد فيردها الموهوب له بزيادتها مطلقاً؛ لأنها نماء ملك الواهب. وإن كانت تالفة رد قيمتها. وعنه: يصح مع شرط الثواب المجهول. قال فى " الفروع ": ذكره شيخنا ظاهر المذهب، ويرضيه. فإن لم يرض ردها بزيادة ونقص. نص عليه. فإن تلفت قيمتها ١ يومه. ولا يجوز أن يكافئه بالشكر والثناء. نص عليه. انتهى. وظاهر ما تقدم: أن الهبة المطلقة لا تقتضي عوضاً. سواء كانت لمثله أو دونه أو أعلا منه. وقال ابن حمدان: هي من الأدنى تقتضي عوضاً هو القيمة؛ لقول عمر: " من وهب هبة أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها " ٢ وجوابه: باً نها عطية على وجه التبرع. فلم تقتض ثوابا، كهبة المثل والو صية. وقول عمر خالفه ابنه وابن عباس. (وإن اختلفا) أى: الواهب والموهوب له (في شرط عوض) في الهبة: (فقول) موهوب له (منكر) بيمينه. وجزم به في " الكافي " وصح الحا رثي. وقيل: يقبل قول الواهب. واطلقهما في " الفروع " و" الرعاية الكبرى ".
١ فى أ: فقيمها. ٢ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٦: ١٨٢ كتاب الهبات. باب المكافأة في الهبة.