2909 · ص270 · ج9
وروى ذلك بإسناده عن ابن الزبير" أنه جعل للرجل أربعاً بالليل، وأربعاً بالنهار ".
وعن أنس " أنه صالح رجلاً استعدى على امرأة على ستة ".
قال القاضي: لأنه غير مقدر، فقدِّر. كما أن النفقة حق لها غير مقدرة. فيرجعان في التقدير إلى اجتهاد الحاكم.
قال الشيخ تقي الدين: فإن تنازعا فينبغي أن يفرضه الحاكم؛ كالنفقة، وكوطئه إذا زاد.
قلت: ظاهر كلام أكثر الأصحاب: خلاف ذلك، وأنه يطأ ما لم يشغلها عن الفرائض ولم يضرها بذلك. انتهى كلامه في " الإنصاف ".
(و) للزوج (السفر) إلى حيث شاء (بلا إذنها) أي: إذن الزوجة ولو كان عبداً مع سيده وبدونه. بخلاف سفرها بلا إذنه؛ لأنها لا ولاية لها عليه في ترك السفر.
(و) له السفر (بها، إلا أن تشترط بلدها)، " لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يسافرون بنسائهم " ١ .
أما إن اشترطت بلدها فلها شرطها؛ لقول النبى صلى الله عليه وسلم: " إن أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج " ٢ .
(أو) إلا أن (تكون امة: فليس له) أي: للزوج سفر بها بلا إذن سيدها؛ لما في ذلك من تفويت منفعتها نهاراً على سيدها.
١ عن عائشة رضي الله عنها قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ".
أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٤٥٣) ٢: ٩١٦ كتاب الهبة وفضلها، باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز. . .
٢ أخرجه البخاري في "صحيحه " (٤٨٥٦) ٥: ١٩٧٨ كتاب النكاح، باب الشروط في النكاح.
وأخرجه مسلم في "صحيحه " (١٤١٨) ٢: ١٠٣٥ كتاب النكاح، باب الوفاء بالشروط في النكاح.