2896 · ص269 · ج6
وعلم مما تقدم أنه إذا ادعى أحدهما الإجارة عقب العقد والبهيمة قائمة أن القول قول منكرها بيمينه؛ لأن الأصل عدم العقد وترد البهيمة إلى مالكها.
(و) إن قال المالك: (أعرتك، فقال) القابض: بل (أودعتني: فقول ممالك) بيمينه؛ لما تقدم.
(وله قيمة) عين (تالفة)؛ لأنه بحلفه ثبت لها حكم العارية.
(وكذا) يقبل قول المالك بيمينه (في عكسها) أي: عكس هذ الصورة وهي: ما إذا قال المالك: أودعتك، وقال القابض: أعرتني.
(وله) أي: للمالك على القابض (أجرة ما انتفع بها) أي: بالعين؛ لأن الأصل أن المنافع مضمونة على القابض. ودعواه أن المالك أباحها له غير مقبولة.
وإذا قال القابض: أودعتني، وقال المالك: بل غصبتني: قال في
" المبدع ": فوجهان. انتهى.
قلت: الذي يظهر أن الأصح: أن القول قول المالك في الضمان؛ لما تقدم
من أن الأصل في القابض لمال غيره الضمان؛ لموافقته الأصل. والله أعلم.