← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2874 · ص267 · ج6
وقيل: أن القول قول القابض. (و) على المذهب: يجب (له) أي: للمالك إذا حلف (أجرة المثل)؛ لأنهما لو اتفقا على وجوبها واختلفا في قدرها وجب للمالك أجرة المثل. فمع الاختلاف في أصلها أولى. وقيل: ما ادعى المالك تسميته. والأول أصح، لأن الإجارة لا تثبت بدعوى المالك بغير بينة، وإنما يستحق بدل المنفعة وهو أجر المثل. وقيل: يلزم القابض أقل الأمرين من المسمى وأجر المثل. (وكذا لو ادعى) من زرع أرض غيره: (أنه زرع عارية) أي: على سبيل العارية، (وقال ربها: إجارة) أي: وقال رب الأرض: بل زرعها على سبيل الإجارة. قاله الشيخ تقي الدين واقتصر عليه في " الفروع ". وهو ظاهر. (و) إن قال قابض لمالك: (أعرتني، أو) قال: (آجرتني، قال) مالك: بل (غصبتني) العين وقد مضت من حين القبض مدة لها أجرة. (أو) فال المالك ابتداء: (أعرتك فقال) قابض: (بل آجرتني، والبهيمة تالفة) حالة الاختلاف، (أو اختلفا في ردها) أي: رد العين المتفق على أنها عارية إلى مالك: (فقول مالك) بيمينه في المسائل الأربع. أما كون المالك يُقبل قوله فيما إذا قال: غصبتني في المسألة الأولى؛ فلأن القابض يدعي إباحة المنفعة له بقوله: اعرتني والمالك ينكر ذلك، والأصل في القابض لمال غيره الضمان في العين والمنفعة. فكان القول قول المالك. وأما في المسألة الثانية وهي: ما إذا قال القابض: آجرتني، وقال المالك: غصبتني ١ ؛ فلأن القابض يدعي انتقال الملك في منافع العين وأنها عنده أمانة والمالك ينكر ذلك. فكان القول قوله؛ لما تقدم.
١ في أ: غصبني.