276 · ص29 · ج11
[فصل فى أحكام الضيافة]
(فصل. ومن مر بثمرة بستانٍ لا حائط عليه ولا ناظر) له: (فله الأكل) منها. سواء كانت في شجرها أو متساقطة على الأصح، (ولو بلا حاجة) إلى الأكل، (مجاناً) أي: من غير لزوم عوض عما يأكله.
والأصل في ذلك ما روي عن أبي زينب التيمي قال: " سافرت مع أنس بن مالك وعبد الرحمن بن سمرة وأبي برزة رضي الله تعالى عنهم فكانوا يمرون بالثمار فيأكلون في أفواههم " ١ .
وهو قول عمر وابن عباس.
قال عمر: " يأكل ولا يتخذ خبنة " ٢ .
فيكون إجماعا؛ لأنه قول من سمينا من الصحابة من غير مخالف لهم.
والخبنة: بضم الخاء المعجمة ما يحمله في حضنه.
فإن قيل: فقد أبى سعد أن يأكل.
قلنا: امتناع سعد من أكله ليس مخالفا لمن تقدم ذكرهم، فإن الإنسان قد يترك المباح غنى عنه، أو تورعاً، أو تعذراً؛ كترك النبى صلى الله عليه وسلم أكل الضب مع حله ٣
وعلم مما تقدم أن الثمرة. إن كانت محوطة لم يجز الدخول إليها لقول ابن
١ أخرجه ان أبي شيبة في مصنفه (٢٠٣٠٦) ٣٠٠:٤ كتاب البيوع والأقضية، من رخص في أكل الثمرة إذا مر بها.
٢ أخرجه البيهيقى فى "السنن الكبرى"٣٥٩:٩ كتاب الضحايا، باب ما جاء فيمن مر بحائط إنسان أو ماشيته.
٣ سبق ذكر حديث خالد بن الوليد وأكله للضب بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ينظر ص: (١٤) رقم (٤)