← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
274 · ص29 · ج9
وقال ابن الجوزي: كان السلف يقولون في الأمرد: هو أشد فتنة من العذارى، فإطلاق ١ البصر من أعظم الفتن. وروى الحاكم في " تاريخه " ٢ عن ابن عيشة: حدثني عبدالله بن المبارك، وكان عاقلا، عن أشياخ أهل الشام قال: من أعطى أسباب الفتنة من نفسه اولأ لم ينج منها آخرا، وإن كان جاهدا. قال ابن عقيل: الأمرد ينفق على الرجال والنساء، فهو شبكة الشيطان في حق النوعين. وكره أحمد مصافحة النساء، وشدد أيضا حتى لمحرم، وجوزه لوالد، ويتو جه: ومحرم، وجوز أخذ يد عجوز. وفي "الرعاية ": وشوهاء. وسأله ابن منصور: يقبل ذوات المحارم ٣ منه؟ قال: إذاقدم من سفر ولم يخف على نفسه منه، وذكر حديث خالد بن الوليد " أنه قدم من غزو فقبل فاطمة "، لكنه لا يفعله على الفم ابدا، الجبهة والرأس. ونقل حرب فيمن تضع يدها على بطن رجل لا تحل له قال: لا ينبغي إلا لضرورة ٤ . ونقل المروذى: تضع يدها على صدره؟ قال: ضرورة. انتهى. (ولكل من الزوجين نظر جميع بدن الآخر ولمسه بلا كراهة، حتى فرجها). نص عليه وعليه جماهير الأصحاب. وذلك؛ لما روى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: " قلت: يا رسول الله! عوراتنا ما نأنى مثها وما نذر؟ قال احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " ٥ . رواه الترمذي وقال: حديث حسن. ولأن الفرج محل الاستمتاع. فجاز النظر إليه؟ كبقية البدن.
١ فى أ: وإطلاق. ٢ كتاب " تاريخ نيسابور" للحاكم من أجل الكتب. وهو مما فقد من التراث الاسلامى. ٣ فى أ: ذات المحرم. ٤ فى أ: ضرورة. ٥ أخرجه الترمذى فى "جامعه " (٢٧٦٩) ٩٧: ٥ كتاب الأدب، باب ما جاء فى حفظ العورة.