274 · ص29 · ج9
وقال ابن الجوزي: كان السلف يقولون في الأمرد: هو أشد فتنة من
العذارى، فإطلاق ١ البصر من أعظم الفتن.
وروى الحاكم في " تاريخه " ٢ عن ابن عيشة: حدثني عبدالله بن المبارك،
وكان عاقلا، عن أشياخ أهل الشام قال: من أعطى أسباب الفتنة من نفسه اولأ لم
ينج منها آخرا، وإن كان جاهدا.
قال ابن عقيل: الأمرد ينفق على الرجال والنساء، فهو شبكة الشيطان في
حق النوعين.
وكره أحمد مصافحة النساء، وشدد أيضا حتى لمحرم، وجوزه لوالد،
ويتو جه: ومحرم، وجوز أخذ يد عجوز. وفي "الرعاية ": وشوهاء.
وسأله ابن منصور: يقبل ذوات المحارم ٣ منه؟ قال: إذاقدم من سفر ولم
يخف على نفسه منه، وذكر حديث خالد بن الوليد " أنه قدم من غزو فقبل
فاطمة "، لكنه لا يفعله على الفم ابدا، الجبهة والرأس.
ونقل حرب فيمن تضع يدها على بطن رجل لا تحل له قال: لا ينبغي إلا
لضرورة ٤ . ونقل المروذى: تضع يدها على صدره؟ قال: ضرورة. انتهى.
(ولكل من الزوجين نظر جميع بدن الآخر ولمسه بلا كراهة، حتى
فرجها). نص عليه وعليه جماهير الأصحاب. وذلك؛ لما روى بهز بن حكيم
عن أبيه عن جده قال: " قلت: يا رسول الله! عوراتنا ما نأنى مثها وما نذر؟
قال احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " ٥ . رواه الترمذي
وقال: حديث حسن.
ولأن الفرج محل الاستمتاع. فجاز النظر إليه؟ كبقية البدن.
١ فى أ: وإطلاق.
٢ كتاب " تاريخ نيسابور" للحاكم من أجل الكتب. وهو مما فقد من التراث الاسلامى.
٣ فى أ: ذات المحرم.
٤ فى أ: ضرورة.
٥ أخرجه الترمذى فى "جامعه " (٢٧٦٩) ٩٧: ٥ كتاب الأدب، باب ما جاء فى حفظ العورة.