← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
267 · ص29 · ج2
وأما الأحمر المصمت؛ فقال في " الإنصاف ": يكره للرجل لبس الأحمر المصمت على الصحيح من المذهب. نص عليه، وعليه الجمهور، وهو من المفردات. وقيل: لا يكره. انتهى. ووجه المذهب: ما روي عن عبد الله بن عمر قال: " مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل عليه بردان أحمران فسلم. فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه " ١ . واختار الموفق والشارح وصاحب " الفائق " وجزم به في " النهاية "، ونظمها: عدم الكراهة. قال في " الفروع ": وهو أظهر. قال في " الرعاية الكبرى ": وكذا الخلاف فى البطانة. (و) كره للرجل أيضاً لبس (طيلسان. وهو: المقور). قال في " الإنصاف ": ويكره الطيلسان في أحد الوجهين. قال في " التلخيص " وابن تميم: وكره الطيلسان واقتصر عليه، زاد في " التلخيص ": وهو المقور. والوجه الثانى: لا يكره بل يباح، وقدمه في " الرعاية " و" الآداب "، وأطلقهما في " الفروع ". وقال في " الآداب ": وقيل: يكره المقور والمدور. وقيل: وغيرهما غير المر بع. انتهى. وإنما كره المقور دون سائرها؛ لأنه يشبه لبسة رهبان الملكيين من النصارى. (و) يكره أيضاً لبسه (جلداً مختلفا في نجاسته وافتراشه). قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. وقيل: لا يكره. وعنه: يحرم، وفي " الرعاية " وغيرها: إن ظهر بدبغه لبسه بعده، وإلا لم يجز. انتهى.
١ أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٠٦٩) ٤: ٥٣ كتاب اللباس، باب في الحمرة.