← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2635 · ص245 · ج9
وروى أبو حفص بإسناده عن عثمان بن عفان " أنه أجاب عبد ١ المغيرة وهو صائم فقال: إنى صائم ولكني ٢ أحببت ٣ أن أجيب الداعي فأدعو بالبركة ". (لا) إن كان صائماً (صوماً واجباً) فلا يفطر؛ لقوله سبحانه وتعالى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: ٣٣]. ولأن الفطر محرم والأكل غير واجب. وقد روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائماً فليدَع، وإن كان مفطراً فليطعم ". رواه أبو داود. وفي رواية: " فليصل " ٤ . يعني: يدعو. و" دعي ابن عمر إلى وليمة فحضر ومد يده، وقال: بسم الله، ثم قبض يده وقال: كلوا فإني صائم " ٥ . وسُن الإخبار بصيامه كما فعل ابن عمر؛ ليعلموا عذره فتزول عنه التهمة في ترك الأكل. وعن عبد الله قال: إذا عرض على أحدكم الطعام وهو صائم فليقل: إنى صائم، وإن كان مفطراً فالأولى له الأكل؛ لأنه أبلغ في إكرام الداعي وجبر قلبه. (وإن أحب دعا وانصرف)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا دعي أحدكم فليجب فإن شاء أكل وإن شاء ترك " ٦ .
١ = تطوعاً: عند. في أ: عند. ٢ في ج: ولكن. ٣ في ب: أحب. ٤ أخرجه أبو داود في "سننه" (٢٤٦٠) ٢: ٣٣١ كتاب الصوم، باب الصائم يُدعَى إلى وليمة. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٧٧٣٥) ٢: ٢٧٩. وأخرجه البيهقي في" السنن الكبرى"٧: ٢٦٣ كتاب الصداق، باب يجيب المدعو صائماً كان أومفطراً وما يفعل كل واحد منهما. ٥ أخرجه البيهقي في"السنن الكبري"٧: ٤٣٠ كتاب الصداق، باب من استحب الفطر إن كان صومه غير واجب. ٦ أخرجه أبو داود في"سننه" (٣٧٤٠) ٣: ٣٤١ كتاب الأطعمة، باب ما جاء في إجابة الدعوة. =