← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2632 · ص245 · ج6
لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قَرْقر تطؤه ذاتُ الظلف بظلفها، وتنطحه ذاتُ القرن. ليس فيها يومئذ جمَّاء ولا مكسورة القرن. قلنا: يارسول الله! وما حقها؟ قال: إعارةُ دلوها وإطراقُ فحلها " ١ . رواه أحمد ومسلم. ورُد الاستدلال بالآية على وجوبها: بأن المفسرين اختلفوا في الماعون على خمسة تأويلات: أحدها: ما تقدم. والثانى: أنه الزكاة. وهو قول ابن عمر والحسن وزيد بن أسلم وعلي بن عمرو. والثالث: أنه المعروف. وهو قول محمد بن كعب القرظي. والرابع: أنه المال بلسان قريش. وهو قول ابن المسيب والزهري. والخامس: أنه المنافع. وهو قول أبي جعفر الحميري. فلا تكون نصاً في العارية. وبأن الحديث معارض بقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك ". رواه ابن المنذر. وبما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ليس في المال حق سوى الزكاة " ٢ . وبأن في " حديث الأعرابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ماذا فرض الله علي من الصدقة أو من الزكاة؟ قال: هل عليّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع شيئا " ٣ . أو كما قال.
١ أخرجه مسلم في صحيحه (٩٨٧) ٢: ٦٨١ كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٨٩٦٥) ٢: ٣٨٣ ٢ أخرجه الترمذي في " جامعه " (٦٦٠٦٥٩) ٣: ٤٨ كتاب الزكاة، باب ما جاء أن في المال حقاً سوى الزكاة. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٧٨٩) ١: ٥٧٠ كتاب الزكاة، باب ما أدى زكاته ليس بكنز. ٣ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٦) ١: ٢٥ كتاب الايمان، باب الزكاة من الإسلام. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١١) ١: ٤٠ كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام.