← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2583 · ص241 · ج1
والوجه الثالث: يعتبران أن وجب غسلهما، وإلا فلا. والوجه الر ابع: تعتبر- النية دون التسمية. ذكره الزركشي. وعلى الصحيح: لاتجزئ نية الوضوء عن نية غسلهما على المذهب المشهور، وانها طهارة مفردة، لا من الوضوء. وقيل: تجزئ. وقيل: غسلهما معلل بمبيت يده ملابسة للشيطان. انتهى. فعلى هذا يكون غسلهما لمعنى فيهما. فلو استعمل الماء ولم يدخل يده في الاناء: لم يصح وضوءه وفسد الماء. وقيل- وذكره أبو الحسين رواية -: لإدخالهما الاناء فيصح وضوؤه. (ويسقط غسلهما والتسمية سهوا): أما سقوط وجوب غسلهما بالنسيان فذكر في " الإنصاف " أن صاحب " الرعاية " قدمه؛ لأنه طهارة مفردة. بخلاف ما لو كان من فروض الوضوء. وقيل: لايسقط؛ لأنه من تمام الوضوء. قال في " المبدع ": والأول أقيس؛ لأنه يجوز تقديم غسلهما قبل الوضوء بزمن طويل. انتهى. وأما التسمية فانها تسقط بالنسيان في الوضوء فهنا أولى. (و) من سنن الوضوء أيضاً: (بداءة قبل غسل وجه بمضمضة فاستنشاق بيمينه واستنثار بيساره)؛ لما روي عن علي رضي الله تعالى عنه: " انه دعا بوضوء فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى ففعل هذا ثلاثاً. ثم قال: هذا طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم " ١ . رواه أحمد والنسائى وهو مختصر. قال في " الإنصاف ": يستحب تقديم المضمضة [على الاستنشاق] ٢ . على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب. انتهى.
١ أخرجه النسائي فى " سننه " (٩١) ١: ٦٧ كتاب الطهارة، بأي اليدين يستنثر. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٣٣ ١) ١: ١٣٥. ٢ ساقط من أ.