2576 · ص240 · ج5
ومتى اختلفا في الإذن فقول مرتهن بيمينه، لأنه منكر. ولو اتفقا عليه وقال
المرتهن: إنما اذنت لك فى بيعه بمثرط أن يكون ثمنه رهنا أو نحوه، وانكر
راهن: قبل قيوله بيمينه، لأن الأصل عدم الشرط. وفيه وجه.
(وله) اي: المرتهن (الرجوع فيما) أي: تصرف (اذن فيه) للراهن،
(قبل وقوعه) منه " لعدم لزومه في حقه. أشبه ما لو وكل في عقد ثم عزل
الوكيل قبل فعله.
وعلم من ذلك: أن رجوعه بعد وقوعه لا أثر له. فلو ادعى المرتهن أنه رجع
قبل تصرف الراهن، وقال الراهن: بل بعده: فوجهان:
أحدهما: أن القول قول المرتهن. اختاره القاضي، واقتصر عليه في " المغني ".
والثانى: انه قول الراهن.
قال في " الإنصاف ": قلت: وهو الصواب.
(وينفذ عتقه) اي: عتق الراهن للرهن المقبوض ولو (بلا إذن) من
المرتهن. سواء كان الراهن موسرا أو معسرا نصا، لأنه إعتاق من ١ مالك تام
الملك. فنفذ، كعتق المؤجر. وفارق غيره من التصرفات، لأنه مبني على
التغليب والسراية. بخلاف غيره.
وعنه: لا ينفذ عتق المعسر.
(و) على المذهب: (يحرم) العتق بلا إذن المرتهن، لما فيه من إبطال
حقه من عين ٢ الرهن. وفيه رواية.
(فإن نجزه) أي: نجز الراهن عتق المرهون، (او أقر) الراهن] (به)
أي: بسمق عتقه على عقد الرهن (فكذبه) المرتهن، (او احبل) الراهن] ٣
(الأمة) المرهونة (بلا إذن مرتهن في وطء) او اشتراطه في عقد الرهن.
١ في ا: في.
٢ في ا: غير.
٣ ساقط من ا.