← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2402 · ص224 · ج7
والذي يظهر: أن كلام المنقح مأخوذ من كلام صاحب " الفروع ". والله أعلم. (ويُنفق على) موقوف (ذي روج)، كالرقيق والخيل (مما عين واقف) الأنفاق منه. رجوعاً إلى شرط الواقف. (فإن لم يُعيَّن) الواقف محلاً للنفقة: (فـ) نفقته (من غلته)، لأن الوقف اقتضى تحبيس أصله وتسبيل منفعته، ولا يحصل ذلك إلا بالأنفاق عليه. فكان ذلك من ضرورته. (فإن لم يكن) له غلة لضعف به أنه غير ذلك: (ف) نفقته (على موقوف عليه معين)، لأنه ملكه. قال في " المغني ": ويحتمل وجوبها في بيت المال. (فإن تعذر) الأنفاق من الموقوف عليه لعجزه أنه غيبته أنه غيرهما: (بيع) الموقوف، (وصرف ثمنه في عين يكون وقفاً لمحل الضرورة). قال في " الفروع ": ونقل أبو داود في الحبيس: أنه ينفق ثمنه على الدواب الحبيس ١ . وهذا إذا لم يمكن ٢ إيجاره، (فإن امكن إيجاره، كعبد أو فرس: أُوّجِر) مدة (بقدر نفقته)؛ لأندفاع الضرورة المقتضية للبيع بذلك. (ونفقة ما) أى: حيوان موقوف (على غير معين، كلالفقراء، ونحوهم)؛ كالمساجد تؤخذ (من بيب المال)، لأن الأنفاق هنا من المصالح. (فإن تعذر) الأخذ من بيت المال: (بيع) الموقوف وصرف ثمنه في مثله، (كما تقدم) فيما إذا كان على معين وتعذر الأنفاق عليه بكل حال. (وإن كان) الموقوف (عقاراً) واحتاج إلى عمارة: (لم تجب عمارته بلا شرط).
١ في أوب: الحبس. ٢ في ج: يمكنه.