2370 · ص221 · ج8
التوريث والمنع. وهذه طريقة القاضي فى " المجرد "، وابن عقيل في " الفصول ". وهي ظاهره ١ الفساد؛ لأن إسلام قريب الكافر بعد موته وثبوت إرثه لا يسقط توريثه منه بغير خلاف. فإن توريث المسلم قبل القسمة ثبت ترغيباً في الإسلام وحثاً عليه. وهذا المقصود ينعكس هاهنا.
والثانى: أن هذه الصورة من جملة صور توريث الطفل المحكوم بإسلامه بموت أبيه منه. ونصه ٢ هذا يدل على عدم التوريث. فيكون رواية ثانية في المسألة. وهذه طريقه ٣ القاضي في " كتاب الروايتين ". وهي ضعيفه؛ لأن أحمد صرح بالتعليل بغير ذلك.
ولأن توريث الطفل من أبيه الكافر وإن حكم لإسلامه بموته غير مختلف فيه.
حتى نقل ابن المنذر ٤ وغيره عليه الإجماع. فلا يصح حمل كلام أحمد على ما ٥ يخالف الإجماع.
والثالث: أن الحكم بإسلام هذ الطفل حصل بسببين: موت ٦ أبيه، وإسلام أمه. وهذا مانع قوى لأنه متفق عليه. فلذلك منع الميراث. بخلاف الولد المنفصل إذا مات أحد أبويه: فإنه يحكم بإسلامه ولا يمنع إرثه؛ لأن المانع فيه ضعيف ٧ للاختلاف فيه. وهذه طريقة القاضي في " خلافه ". وهي ضعيفة أيضاً ومخالفة لتعليل أحمد. فإنا أحمد إنما علل بسبق المانع لتوريثه لا بقوة ٨ المانع وضعفه. وإنما ورث أحمد من حكم بإسلامه بموت أحد أبويه لمقارنة المانع لا لضعفه. انتهى كلامه في "القواعد ".
١ في ج: ظاهر.
٢ في أ: بموت أبيه. ونص.
٣ في أ: هذة وطريقة.
٤ في أ: ابن عبد المنذر.
٥ في أ: مما.
٦ في أ: بموت.
٧ في ج: غير ضعيف، وهو خطأ.
٨ في ب: بلا قوة. وفي ج: لا لقوة.