← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
199 · ص22 · ج10
تكون الزوجة مدخولا بها أو غير مدخول بها. نص على ذلك. وسيأتي محترزات ذلك. والأصل في الإيلاء قوله سبحانه وتعالى: {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: ٢٢٦ - ٢٢٧]. وكان أبي بن كعب وابن عباس يقرآن: " يقسمون " مكان {يُؤْلُونَ}. قال ابن عباس: كان أهل الجاهلية إذا طلب الرجل من امرأته شيئا فأبت أن تعطيه: حلف أن لا يقربها السنة والسنتين والثلاث. فيدعها لا أيما ولا ذات بعل. فلما كان الإسلام جعل الله ذلك للمسلمين أربعة أشهر، ونزلت هذه الآية. وقال سعيد بن المسيب: كان الإيلاء ضرار أهل الجاهلية، حتى نزلت هذه الآية. (ويترتب حكمه) أي: حكم الإيلاء (مع خصاء) أي: مع كون الزوج مقطوع الخصيتين دون الذكر. (و) مع (جب) أي: قطع (بعض ذكر) أي: بعض ذكر الزوج إذا بقي منه ما يمكن جماعه به. (و) مع (عارض) بالزوج أو بالزوجة (يرجى زواله، كحبس، لا عكسه) أي: لا مع عارض لا يرجى زواله، (كريق) وعفل. وقد علم مما تقدم أن الإيلاء يشترط له شروط ستة: الأول: أن يكون الحالف زوجا لمن حلف على ترك وطئها. الثانى: أن يكون ممن يمكنه الجماع. الثالث: أن يكون حلفه بالله أو بصفة من صفاته. الرابع: أن يكون حلفه على ترك وطء ١ زوجته في القبل. الخامس: أن تكون الزوجة ممن يمكن جماعها.
١ ساقط من ب.