1922 · ص180 · ج11
ولأحمد أيضًا عن ابن عباس أنه قال عن الصحابة: " ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم ".
واحتج الشافعي على كراهة السؤال عن الشيء قبل وقوعه بقوله سبحانه
وتعالى: (لا تسئلوا عن أشياء ٠٠٠) الآية [المائده: ١٠١].
و" كان صلى الله عليه وسلم ينهى عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال " ١ .
وفى لفظ: " إن الله كره لكم ذلك " ٢ . متفق عليهما.
وقال ابن عباس لعكرمة: " من سألك عما لا يعنيه فلا تُفته ".
وسأل المروذي أحمد عن شيء من أمر العدل. فقال: لا تسأل عن هذا فإنك ٣ لا تدركه.
وذكر ابن عقيل: أنه يحرم إلقاء علم لا يحتمله السامع؛ لاحتمال أن يفتنه.
وقال البخاري: قال علي: " حدثوا الناس بما يعرفون. أتريدون أن يُكَذَّبَ الله ورسوله " ٤ .
وفي " مقدمة مسلم " عن ابن مسمعود: " ما أنت بمُحدّثٍ قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم " ٥ .
١ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٨٦٢) ٦: ٢٦٥٩ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره
من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه.
وأخرجه مسلم في"صحيحه" (٥٩٣) ٣: ١٣٤١ كتاب الاقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجه والنهي عن منع وهات.
٢ أخرجه البخاري في"صحيحه" (١٤٠٧) ٢: ٥٣٧ كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: (لا تسألوا الناس إلحافًا).
وأخرجه مسلم في الموضوع السابق.
٣ في أ: فإنه.
٤ أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٢٧) ١: ٥٩ كتاب العلم، باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا.
٥ أخرجه مسلم في " صحيحه" ١: ١١ المقدمة، باب النهي عن الحديث بكل ما سمع.