← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
1907 · ص179 · ج7
قال في " الإنصاف " عن كون الوقف لا يصح على رجل ومسجد: بلا نزاع. انتهى. ووجهه: ما تقدم. (أو) على (مبهم،) قوله: وقفت داري على (أحد هذين) الرجلين، أو أحد ابني هذين، أو على أحد هذين المسجدين، أو على أحد هاتين القبيلتين؛ لتردده، كما لو قال: بعتك أحد هذين الثوبين. أو وهبتك احدهما. وقيل: يصح مطلقاً. وهو احتمال في " الرعاية ". وقيل: يصح أن قلنا أن الوقف لا يفتقر إلى قبول. وهو مخرج من القول بالصحة في وقفت أحد هذين الدارين. وعلى القول بالصحة في المبهم يخرج بالقرعة. وقوله:) (أو لا يملك) محترز قوله: يملك. فلا يصح على حيوان لا يملك؛ (كقن، وام ولد، ومَلَك) بفتح اللام أحد الملائكة، (وبهيمة). قال أحمد: فيمن وقف على مماليكه: لا يصح الوقف حتى يعتقهم؛ وذلك لأن الوقف تمليك. فلا يصح على من لا يملك. فإن قيل: فقد جوزتم الوقف على المساجد والسقأىات وأشباهها وهي لاتملك .. فلنا: الوقف هناك على المسلمين إلا أنه عين في نفع خاص لهم. فإن قيل: فينبغي أن يصح الوقف على الكنائس ويكون الوقف على أهل الذمة. قلنا: الجهة التي عين صرف الوفف فيها ليست نفعاً بل هي معصية محرمة يزدادون بها عقابا وإثماً. بخلاف المساجد. وقيل: يصح الوقًف على القن على القول بأنه يملك. وفي ذلك روايتان.