← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
1899 · ص178 · ج9
وقيل: نحلة من الله تعالى للنساء. وأما السنة؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج وزوج بناته على صدقات. ولم يتركه في النكاح. وأجمع المسلمون على مشروعيته. (وتستحب تسميته) أي: تسمية الصداق (فيه) أي: في النكاح، لقوله سبحانه وتعالى: (وأحِل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين)] النساء: ٢٤]. و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي زوجه الموهوبة: هل من شيء تصدقها؛ قال: لا أجد شيئاً. قال: التمس ولو خاتما من حديد. فلم يجد شيئا فزوجه إياها بما معه من القرآن " ١ . متفق عليه. ولأن تسميته أقطع للنزاع فيه. وليس ذكره شرطاً، بدليل قوله سبحانه وتعالى: (لاجناح عليكم إن طلقتم النساء ما ل تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة)] البقرة: ٢٣٦]. وروي " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجلاً امرأة ولم يسمِّ لها مهرًا ". (و) يستحب (تخفيفه) أي: تخفيف الصداق، لما روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة " ٢ . رواه أبو حفص بإسناده. وروي أبو هريرة " أن رجلا تزوج امرأة من الأنصار. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: على كم تزوجتها؟ فقال: على أربع أواق. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: على أربع أواق، تنحتون الفضة من عروق هذا الجبل " ٣ . رواه مسلم.
١ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٨٤٢) ١٩٧٣: ٥ كتاب النكاح، باب السلطان ولي. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٢٥) ٢: ١٠٤٠ كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن … ٢ أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٥١٦٢) ٦: ١٤٥ عن القاسم بن محمد عن عائشة. ٣ أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٢٤) ٢: ١٠٤٠ كتاب النكاح، باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها.