1894 · ص178 · ج4
(بكل بدنه) أي: بدن الطائف؛ لأن ١ ما لزم استقباله لزم بجميع البدن " كالقبلة.
وقيل: يكفي محاذاته ببعض بدنه.
والأول المذهب.
(ويستلمه) أي: يمسح الحجر (بيده اليمنى)، لأن الاستلام افتعال من السلام وهو التحية، ولهذا يسمون أهل اليمن الحجر الأسود المحيا، لأن الناس يحيونه بالاستلام.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه نزل من الجنة أشد بياضاً من اللبن " ٢ . رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
(ويقبله)، لما روى عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل الحجر ووضع شفتيه عليه يبكي طويلاً، ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي. فقال: يا عمر! هاهنا تسكب العبرات " ٣ . رواه ابن ماجه.
وفي " الصحيحين " أن أسلم قال: " رأيت عمر بن الخطاب قبّل الحجر وقال: إنى لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ٤ ما قبلتك " ٥ . نقله الأثرم.
(ويسجد عليه). فعله ابن عمر وابن عباس.
(فإن شقَّ) استلامه وتقبيله (لم يزاحم، واستلمه بيده وقبّلها). روي ذلك
عن ابن عمر وجابر وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس ٦ .
١ في ب: لأن كل.
٢ أخرجه الترمذي في " جامعه " (٨٧٧) ٣: ٢٢٦ كتاب الحج، باب ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام.
٣ أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٩٤٥) ٢: ٩٨٢ كتاب المناسك، باب استلام الحجر.
٤ في ج: قبلك.
٥ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٣٢ ١) ٢: ٥٨٣ كتاب الحج، باب تقبيل الحجر.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٧٠) ٢: ٩٢٥ كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطو اف.
٦ روى ذلك عطاء عنهم. أخرجه الشافعي في " مسنده " (٨٨٦) ١: ٣٤٣ كتاب الحج، باب ما يلزم=