← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
1894 · ص178 · ج4
(بكل بدنه) أي: بدن الطائف؛ لأن ١ ما لزم استقباله لزم بجميع البدن " كالقبلة. وقيل: يكفي محاذاته ببعض بدنه. والأول المذهب. (ويستلمه) أي: يمسح الحجر (بيده اليمنى)، لأن الاستلام افتعال من السلام وهو التحية، ولهذا يسمون أهل اليمن الحجر الأسود المحيا، لأن الناس يحيونه بالاستلام. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه نزل من الجنة أشد بياضاً من اللبن " ٢ . رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. (ويقبله)، لما روى عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل الحجر ووضع شفتيه عليه يبكي طويلاً، ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي. فقال: يا عمر! هاهنا تسكب العبرات " ٣ . رواه ابن ماجه. وفي " الصحيحين " أن أسلم قال: " رأيت عمر بن الخطاب قبّل الحجر وقال: إنى لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ٤ ما قبلتك " ٥ . نقله الأثرم. (ويسجد عليه). فعله ابن عمر وابن عباس. (فإن شقَّ) استلامه وتقبيله (لم يزاحم، واستلمه بيده وقبّلها). روي ذلك عن ابن عمر وجابر وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس ٦ .
١ في ب: لأن كل. ٢ أخرجه الترمذي في " جامعه " (٨٧٧) ٣: ٢٢٦ كتاب الحج، باب ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام. ٣ أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٩٤٥) ٢: ٩٨٢ كتاب المناسك، باب استلام الحجر. ٤ في ج: قبلك. ٥ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٣٢ ١) ٢: ٥٨٣ كتاب الحج، باب تقبيل الحجر. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٧٠) ٢: ٩٢٥ كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطو اف. ٦ روى ذلك عطاء عنهم. أخرجه الشافعي في " مسنده " (٨٨٦) ١: ٣٤٣ كتاب الحج، باب ما يلزم=