1857 · ص174 · ج10
] فصل: متى تلزم نفقة الزوجة]
(فصل. ومتى تسلم) الزوج (من) أي: زوجة (يلزمه تسلمها) وهي:
التي يوطاً مثلها وهي بنت تسع فأكثر، (أو بذلته) أي: بذلت تسليم نفسها
للزوج (هي أو ولي) لها (ولو مع صغر زوج أو مرضه أو عنته) بحيث لا يمكنه الوطء، (أو) مع (جب) أي: قطع (ذكره، أو) مع (تعذر وطء) من
جهتها، (لحيض أو نفاس أو رتق أو قرن، أو لكونها نضوة) أي: نحيفة الخلقة
(أو مريضة، أو حدث بها شيء من ذلك عنده) أي: مما يمكنه حدوثه: (لزمته
نفقتها وكسوتها)، لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله،
ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " ١ . رواه مسلم.
ويجبر الولي مع صغر الزوج على بذل نفقتها وكسوتها من مال الصبي، لأن
النفقة عليه، وإنما الولي ينوب عنه في أداء الواجبات عليه، كما يؤدي أروش
جناياته ٢ من ماله.
(لكن: لو امتنعت) الزوجة من بذل نفسها وهي صحيحة، (ثم مرضت
فبذلته: فلا نفقة لها) ما دامت مريضة، عقوبة لها بمنعها نفسها في حالة يتمكن
من الاستمتاع بها فيها وبذلها في ضدها.
(ومن بذلته) أي: بذلت تسليم نفسها (وزوجها غائب: لم يفرض لها)
الحاكم شيئا، لأنها بذلت نفسها في وقت لا يمكن زوجها تسلمها فيه (حتى
يراسله حاكم، ويمضي زمن يمكن قدومه) أي: قدوم زوجها الغائب (في
١ أخرجه مسلم في " صحيحه ") ١٢١٨) ١: ٨٩١ كتاب الحج، باب حجه النبي صصص.
٢ في ج: جنايات.