← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
1711 · ص161 · ج7
قال في " الفروع ": قال شيخنا: أو أذن فيه وأقام. ونقله أبو الخطاب وجعفر وجماعة. ولو نوى خلافه. نقله أبو طالب. انتهى. ومعنى قول الشيخ تقي الدين: أن من بنى بنيانا على هيئة مسجد وأذن فيه وأقام فيه الأذان والإقامة فيه مقام الإذن العام في الصلاة فيه. ومعنى نقل أبي طالب: أن نيه خلاف ما دل عليه الفعل لا أثر لها. والله أعلم. (أو) يبني إنسان (بيتاً) يصلح (لقضاء حاجة أو تطهرُ ويُشَرَّعُه) أى: يفتح بابه إلى الطريق. قال في " القاموس ": وأَشْرَع باباً إلى الطريق: فتحه. والطريق بَيَّنَه كَشَرَّعَهُ- تشريعاً. انتهى. (أو يجعل أرضهُ) مهيأة لأن تكون (مقبرة ويأذن إذناً عاماً في الدفن فيها)، لأن الإذن الخا ص قد يقع على غير الموقوف فلا يفيد دلالة الوقف. فاله الحارثي. (و) يحصل (بقول) رواية واحدة. والإشارة المفهمة من الأخرس كالقول. (وصريحه: وقفت، وحبَّست، وسَّبلت). فمن أتى بكلمة من هذه الكلم الثلاث صح بها الوقف، لعدم احتمال غيره بعرف الاستعمال المنضم إليه عرف الشرع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن شئت حبست أصلها وسبَّلت ثمرتها " ١ . فصارت هذه الألفاظ في الوقف، كلفظ التطليق في الطلاق. قال في " الإنصاف ": وأما سبلت فصريحة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب. وقال الحارثي: والصحيح أنه ليس صريحا؛ لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام: " حبس الأصل وسبل الثمرة " ٢ .
١ سبق تخريجه من حديث عمر ص (١٥٧) رقم (١). ٢ أخرجه النسائي في " سننه " (٠٣ ٣٦) ٦: ٢٣٢ كتاب الأحباس. باب حبس المشاع