← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
1702 · ص160 · ج9
ولأن اختلاف الدين سبب للعداوة والبغضاء بدليل قوله سبحانه ولعالى: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله)] المجادلة: ٢٢]. والمقصود من النكاح: الاتفاق والائتلاف. فيكون منافيا؛ لاختلاف الدين. فكان من الزوج سببا للفرقة؛ كالطلاق من الزوجة سببا لتخليصها من ربقة النكاح الذي يملكه الكافر بالعقد. (ولها) أي: وللزوجة (نصف المهر: إن أسلم) الزوج (فقط) أي: وحده دونها على الأصح؛ لأن الفرقة جاءت من قبله بإسلامه. فيكون لها نصف المهر؛ كما لو طلقها. (أو أسلما) يعني: أنه يكون لها نصف المهر أيضا إذا أسلما (وادعت سبقه) أي: أنه أسلم قبلها، وقال الزوج: بل هي سبقت فقولها. فتحلف أنه سبق بالإسلام وتأخذ نصف مهرها. ووجه ذلك: أن المهر ثابت في ذمته إلى حين الفرقة وهو يدعي ما يسقطه. فلا يقبل، ويكون القول قول من يثبته. (أو قالا) أي: قال كل من الزوجين الكافرين اللذين أسلما: (سبق أحدنا) بالإسلام، (ولا نعلم عينه) يعني: فإنه يكون له نصف المهر في الأصح؛ لأن الأصل بقاؤه في ذمته، والمسقط مشكوك فيه. فيرجع إلى الأصل. (وإن قال) الزوج: (أسلمنا معا فنحن على النكاح، فأنكرته) بأن قالت: سبق أحدنا فانفسخ النكاح: (فقولها) في الأصح؛ لأن الظاهر معها إذ يبعد اتفاق الإسلام منهما دفعة واحدة، والقول قول من الظاهر معه. ولذلك كان القول قول صاحب اليد. (وإن أسلم أحدهما) أي: أحد الزوجين غير الكتابيين (بعد الدخول: وقف الأمر إلى انقضاء العدة) على الأصح؛ لما روى مالك في " موطئه " عن ابن شهاب قال: "كان بين إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحو