1688 · ص159 · ج6
] فصل: في حكم استيفاء المستأجر نفعابمثله]
(فصل. ولمستأجر) عيناً (استيفاء نفع) وقع عليه عقد الإجارة منها
(بمثله) في الضرر؛ كبدونه، (ولو اشترطاً) أي: المتآجران أن المستأجر يستوفي المنفعة (بنفسه)؛ لبطلان الشرط؛ لمنافاته مقتضى العقد. إذ موجبه ملك المنفعة والتسليط على استيفائها بنفسه.
وقيل: يصح. فلا يملك معه ١ استيفائها بغيره.
وعلى المذهب: متى استأجر إنسان دابة لركوب ثم بدا له أن يركبها غيره
(فتعتبر مماثلة راكب) لمستأجر (في طول وقِصَر وغيره) أي: وغير ذلك؛ كخفة وثقل؛ لأن العقد اقتضى استيفاء منفعة مقدرة بذلك الراكب فله أن يستوفي ذلك بنفسه وبنائبه. لا بأطول ٢ أو أثقل منه؛ لأنه لا يملك أكثر مما عقد عليه. وعلم مما تقدم أن له استيفاءها بمن هو دونه فيما تقدم؛ لأنه استيفاء لبعض مايستحقه.
وقيل: لا تعتبر المماثلة إلا في الخفه والثقل فقط.
وقيل: تعتبر المماثلة زيادة على ما في المتن في معرفة الركوب؛ لأن قلة المعرفة به تثقل على المركوب وتضر به.
قال الشاعر:
لم يركبوا الخيل إلا بعد ما كبروا فهم ثقال على أعجازها عنف والصحيح: أنه تعتبر المماثله (في معرفة ركوب)؛ لأن التفاوت في هذا بعد التساوي فيما تقدم يسير فعفي عنه.
١ في ج: معها.
٢ في أ: بالطول.