1645 · ص155 · ج5
بعض غير أموال الربا ببعض. وفيه رواية.
(و) يحل نَسَاء أيضاً (في) بيع (ما لايدخله ربا فضل) بعضه ببعض؛ (كثياب) بثياب، (وحيوان) بحيوان، (وتبن) بتبن؛ " لأمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو أن يأخذ على قلائص الصدقة. فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة " ١ . رواه الإمام والدارقطني وصححه.
فإن قيل: لعله ابتاع على بيت المال لا في ذمته؛ لأنه قضاه من ٢ (الصدقة. فالجواب: أن الدين لا يثبت إلا في الذمم، ولو عينت الديون في أعيان الأموال لم يصح. فكيف إذا أطلقت.
وللإمام فعل ذلك للمصلحة ويقضيه من بيت المال.
وعنه: لا يجوزالنساء في ذلك مطلقاً.
وعنه: لا يجوز في الجنس الواحد؛ كالحيوان بالحيوان. ويجوز في الجنسين؛ كالثياب بالحيوان.
(ولا يصح بيع كالئ بكالئ) بالهمز فيهما. (وهو: دين) بيع (بدين) مطلقاً؛ "لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ " ٣ . رواه أبو عبيد في " الغريب ". ولا بيع دين بنقد أو غيره حاضرَين لغير من هو عليه؛ لأن من ٤ شرط صحة البيع القدرة على التسليم، والدين على الغير ليس بمقدور على تسليمه.
(ولا) بيع الدين (ب) شيء (مؤجل لمن هو عليه) ويصح بحاضر؛ لما روى ابن عمر قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إنى أبيع الإبل بالبقيع. فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع الدراهم وآخذ الدنانير. فقال: لا بأس أن تؤخذ
١ أخرجه أحمد فى "مسنده" (٦٥٩٣) ٢: ١٧١.
وأخرجه الدارقطنى فى "سننه" (٢٦٢) ٢: ٦٩ كتاب البيوع.
٢ فى أ: فى.
٣ أخرجه الدارقطنى فى "سننه" (٢٦٩) ٣: ٧١ كتاب البيوع.
٤ فى أ: فى.