← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
1639 · ص154 · ج10
[فصل: في الشك في الرضاع] (فصل. وإن شك) بالبناء للمفعول (في رضاع) يعني: هل وجد إرضاع أو لا؟ بني على اليقين، لأن الأصل عدم الإرضاع. (أو) شك في (عدده) أي: عدد الرضعات: (بني على اليقين)؛ لأن الأصل عدم وجود الرضاع المحرم. (وإن شهدت به) أي: بالرضاع المحرم امرأة (مرضية: ثبت) بشهادتها على الأصح؛ لما روى عقبة بن الحارث قال: " تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت ١ : قد أرضعتكما. فاً تينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له. فقال: وكيف وقد زعمت ذلك " ٢ . متفق عليه. وفي لفظ رواه النسائي قال: " فأتيته من قبل وجهه. فقلت: إنها كاذبة. فقال: كيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟ خل سبيلها " ٣ . وهذا يدل على الاكتفاء بالمرأة الواحدة. وقال الشعبي: كانت القضاة يفرقون بين الرجل والمراة بشهادة امرأة واحدة في الرضاع. ولأن هذا شهادة على عورة. فنقبل ٤ فيها شهادة المنفردات، كالولادة.
١ في الأصول: فقال. وهو تصحيف. ٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٥١٦) ٢: ٩٤١ كتاب الشهادات، باب شهادة الإماء والعبيد. وأخرجه أبو دأود في " سننه " (٣٦٠٣) ٣: ٣٠٦ كتاب الأقضية، باب الشهاده في الرضاع. ولم أره في مسلم. ٣ أخرجه النسائي في " سننه " (٠ ٣٣٣) ٦: ٩ ٠ ١ كتاب النكاح، الشهادة في الرضاع. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٩٤٤٢) ٤: ٣٨٣ ٤ في ج: فقبل.